فهرس الكتاب

الصفحة 4261 من 5377

أَوْ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ ... فَلا قِصَاصَ فِي الأَظْهَرِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كان يسلم منه غالبًا, فمحل الخلاف على حالين, وكذا قاله المصنف في (نكت التنبيه) .

ولا شك أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأشجار. ونظير المسألة: ما إذا أكرهه على نزول بئر فزلق.

قال: (أو على قتل نفسه) بأن قال: اقتل نفسك, وإلا .. قتلتك) .. فلا قصاص في الأظهر)؛ لأن ذلك ليس بإكراه حقيقة, إذ المكره من يتخلص بما يؤمر به عما هو أشد عليه.

والثاني: يجب القصاص, كما لو أكرهه على قتل غيره. وقيل: لا قصاص قطعًا, حكاه ابن القطان.

ويستثنى من كلام المصنف: ما لو أكرهه بشيء فيه تعذيب شديد لو لم يقتل نفسه .. ففي (الشرح الصغير) و (الروضة) يشبه أن يكون إكراهًا؛ لتخلصه من الأشد بالشديد, فيجب القصاص كغيره.

وخرج بالتقييد بـ (النفس) صورتان:

إحداهما: الطرف, فلو قال: لتقطعن يدك أو إصبعك, وإلا قتلتك .. فهو إكراه؛ لأن قطعها ترجى معه الحياة.

والثانية: إكراهه على قتل الغير بقتل ولده.

والأصح في (الروضة) في (كتاب الطلاق) : أنه ليس بإكراه. وقال الروياني: الصحيح عندي: أنه إكراه؛ لأن ولده كنفسه.

وإذا قلنا: يجب القصاص فعفى عنه على مال .. قال الرافعي والمصنف: وجب جميع الدية، وإن لم نوجبه .. فعليه نصف الدية إن أوجبنا الضمان على المكرَه، وجميعها إن لم نوجبه.

قال في (المطلب) : والصواب العكس, وبينه في (المهمات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت