فَصْلُ:
قَالَ: هِنْدُ بِنْتِي أَوْ أُخْتِي بِرَضَاعٍ، أَوْ قَالَتْ: هُوَ أَخِي .. حَرُمَ تَنَاكُحُهُمَا.
وَلَوْ قَالَ زَوْجَانِ: بَيْنَنًا رَضَاعُ مُحَرَّمُ .. فُرَّقَ بَيْنَهُمَا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
واحترز بقوله: (مرتبا) عما إذا أرضعتهما معا .. فإنه ينفسخ نكاحهما قولا واحدا؛ لصيرورتهما أختين معا.
تتمة:
بقي من أقسام المسألة حالتان:
الأولى: أن ترضع ثنتين معا ثم الثالثة .. فيفسخ نكاح الأوليين دون الثالثة؛ لوقوع رضاعها بعد اندفاع أمها وأختها.
الثانية: أن ترضع واحدة أولا ثم ثنتين ... فيفسخ نكاح الأربع، أما الأولى والكبيرة .. فلاجتماع الأم والبنت، وأما الأخيرتان .. فلأنهما صارتا أختين.
قال:(فصل:
قال: هند بنتي أو أختي برضاع، أو قالت: هو أخي .. حرم تناكحهما)؛ لأنه إقرار منهما أو من أحدهما على نفسه، ليس فيه ضرر على غيره فيؤاخذ بموجبه، وهذا بشرط الإمكان، فلو قال: فلانة ابنتي وهي أكبر سنا منه ... لغا.
وعن أبي حنيفة: أن الحرمة تثبت بذلك.
وإنما لم يذكر المصنف هذا الشرط هنا؛ لأنه قدمه في (باب الإقرار) .
ثم إذا صح الإقرار فرجعا أو رجع المقر منهما أو كذب نفسه .. لم يقبل رجوعه، ولم يصح النكاح.
وقال أبو حنيفة: يقبل ويجوز النكاح.
ولفظ (هند) يصرف ولا يصرف، إن شئت جمعته جمع التكسير فقلت: هنود، وإن شئت جمعته جمع السلامة فقلت (هندات) .
قال: (ولو قال زوجان: بيننا رضاع محرم .. فرق بينهما) ؛ مؤاخذة لهما