فهرس الكتاب

الصفحة 4053 من 5377

وَمَتى تَخَلَّلَ دُونَ سِتَّةِ أشهُرٍ .. فَتوأَمَانِ. وَتنَقَضِي بِمَيتٍ لاَ عَلَقَةٍ , وَبِمُضغَةٍ فِيهَا صُورَةُ آدمِيِّ خَفِيَّةٌ أخبَرَ بِهَا القَوَابِلُ ,

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (ومتى تخلل دون ستة أشهر .. فتوأمان) فتستمر الأحكام الثابتة في العدة إلى وضعه لأن ذلك أقل مده الحمل.

فرع:

يصح نكاح الحامل من الزنا بلا خلاف، وهل له وطئها قبل أن تصح؟ وجهان: أصحهما: نعم، إذ لا حرمه له، ومنعه أبن داوود وأبو حنيفة ومالك مستدلين بقوله صلى الله عليه وسلم:) لا تسق، بمائك زرع غيرك) رواه الحاكم [2/ 56] وقال: صحيح الإسناد، ورواه أبو داوود [2151] والترمذي [1131] بلفظ: (لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الأخر أن يسقى ماءه زرع غيره) .

فإذا وطئها وطلقها قبل الوضع .. شرعت في العدة من حين الطلاق إن كانت من ذوات الأشهر، وإن كانت من ذوات الأقراء، فإن لم تكن ترى الدم أو رأته وقلنا: إنه ليس بحيض ..

أعتدت بالأقراء بعد الوضع، وإن رأته وقلنا: إنه حيض .. ففي الاعتداد به وجهان: أصحهما: نعم.

قال: (وتنقضي بميت) ، لإطلاق الآية.

قال: (لا علقه) ، لأنها لا تسمى حملا.

قال: (وبمضغه فيها صوره أدمى خفيه أخبر بها القوابل) أي: تنقضي بذلك، لحديث سبيعة الأسلمية، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسألها عن صفة حملها، ونقل أبن المنذر فيه الإجماع.

ويحكى: أن الإصطخرى توقف فيه، فصب القوابل عليها ماء فظهرت الصورة فيه.

والقوابل - جمع قابله - وهى: التي تتلقى الولد عند وضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت