فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 5377

وَخِنْزِيرٌ، وَفَرْعُهُمَا، وَمَيْتَةُ غَيْرِ الآدَمِيِّ وَالشِّمَكِ وَالْجَرَادِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أنه دعي إلى دار قوم فأجاب، ثم دعي إلى دار أخرى فلم يجب، فقيل له في ذلك، فقال: (إن في دار فلان كلبا) ، قيل: وإن في دار فلان هرة، فقال: (الهرة ليست بنجسة) .

قال: (وخنزير) ؛ لقوله تعالى: {أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإنَّهُ رِجْسٌ} .

والمراد: جملته؛ لأن لحمه داخل في عموم الميتة، ولأنه أسوأ حالا من الكلب؛ فإنه يستحب قتله، ولا يجوز اقتناؤه إجماعا، بخلاف الكلب فإنه يقتنى في مواضع.

وقال ابن المنذر: وأجمعوا على نجاسته، واعترض عليه بمخالفة مالك وأحمد.

لا جرم قال المصنف: ليس لنا دليل على نجاسته، بل مقتضى المذهب: طهارته كالأسد والذئب والفار.

و (خاء) الخنزير مكسورة، و (نونه) أصلية، وقيل: زائدة، ولم يذكر الجوهري سواه.

قال: (وفرعهما) أي: فرع كل منهما تغليبا للنجاسة؛ لأن النتيجة تتبع أخس المقدمتين.

ولو قال: وفرع كل منهما - كما قال في المني - لكان أحسن.

قال: (وميتة غير الآدمي والسمك والجراد) ؛ لقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الخِنزِيرِ} ، وتحريم ما ليس بمحترم ولا ضرر فيه .. يدل على نجاسته.

ومراده بـ (الميتة) : ما زالت حياته بغير ذكاة شرعية؛ ليعم ما مات حتف أنفه، وما لا يؤكل إذا ذبح، وما يؤكل إذا اختل فيه شرط من شروط التذكية.

وفي وجه ضعيف: أن ميتة الضفدع، وما لا نفس له سائلة .. طاهرة، ووجه: أن الجلد لا ينجس بالموت، وإنما الزهومة التي فيه تنجسه، فيدبغ لإزالتها كالثوب المتنجس.

وحيث حكمنا بنجاسة الميتة .. ففي شعرها وصوفها ووبرها وريشها قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت