وَكَذَا كَعَيْنِهَا إِنْ قَصَدَ ظِهَارًا، وإِنْ قَصَدَ كَرَامَةً .. فَلَا، وَكَذَا إِنْ أَطْلَقَ فِي الأَصَحِّ. وَقَوْلُهُ: رَاسُكِ أَوْ ظَهْرُكِ أَوْ يَدُكِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ظِهَارٌ فِي الأَظْهَرِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (وكذا كعينها إن قصد ظهارًا) ؛ لأنه كالصدر والبطن.
قال: (وإن قصد كرامة .. فلا) ؛ لأن هذا اللفظ يستعمل في الكرامة والإعزاز، وهذا لا خلاف فيه.
قال: (وكذا إن أطلق في الأصح) ؛ لاحتمال الكرامة.
والثاني - واختاره القاضي والبغوي، وقوة كلام (الشرح الصغير) تقتضي: أنه ظهار؛ لأن اللفظ صريح في التشبيه ببعض أعضاء الأم.
وحقيقة نية الظهار لم يتعرض لها الشيخان هنا، ونقلا عن (الشامل) في (كتاب الطلاق) : أن ينوي أنها كظهر أمه في التحريم.
قال: (وقوله: رأسك أو ظهرك أو يدك علي كظهر أمي ظهار في الأظهر) بالقياس على الطلاق.
والثاني: لا يصح؛ لأنه مخالف لظهار الجاهلية، وهو قديم.
وقال المتولي وغيره: إنه مخرج، فحينئذ لا يحسن التعبير عنه بالأظهر وإن كان فيه جناس لفظي.
وكان ينبغي أن يمثل أيضا بالجزء الشائع كالنصف والثلث: ليعلم أنه لا فرق بينه وبين المعين، وإنما خص هذه الأعضاء بالذكر لينبه على أن الأعضاء الباطنة كالكبد والقلب لا يكون بذكرها مظاهرًا، وهو كذلك في (الرونق) و (اللباب) .
قاعدة:
قال القمولي وابن المرحل وغيرهما: لا يزيد البعض على الكل إلا في مسألة واحدة في هذا الباب، وهي قوله: أنت كأمي؛ فإنه لا يكون ظهارًا وإن قال:
كظهرها .. كان ظهارًا.
قلت: قد يكون البعض أزيد من الكل في مسائل: