وَلَوْ حَلَفَ أَجْنَبِيٌّ عَلَيْهِ .. فَيَمِينٌ مَحْضَةٌ، فَإِنْ نَكَحَهَا .. فَلَا إِيلَاءَ. وَلَوْ آلَى مِنْ رَتْقَاءَ، أَوْ قَرْنّاءَ , أَوْ آلَى مَجْبُوبٌ .. لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْمَذْهَبِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأورد على اعتبار الحلف صورة يكون فيها الإيلاء بغير حلف، وهي: إذا فرعنا على صحة الظهار المؤقت وهو الصحيح فزاد على أربعة أشهر فقال: أنت علي كظهر أمي سنة مثلًا .. فالأصح أنه يكون موليًا.
وشرط انعقاده على الجديد: أن يلزمه شيء إذا وطئ بعد أربعة أشهر، فلو كانت اليمين تنحل قبل ذلك بأن قال: إن وطئتك فلله علي صوم هذا الشهر مثلًا .. فليس بمول.
ولو قال: إن وطئتك فلله علي صوم هذه السنة، فإن كان الباقي منها أكثر من أربعة أشهر .. فهو مول، وإلا .. فلا.
قال: (ولو حلف أجنبي عليه) أي: على ترك الوطء) .. فيمين محضة) بأن قال لأجنبية: والله لا أطؤك، فإذا وطئها قبل المدة أو بعدها .. كأن عليه كفارة، وعبارة (المحرر) : غير الزوج، وهي أحسن؛ لشمولها السيد.
قال: (فإن نكحها .. فلا إيلاء) ولا تضرب له مدة لأن الإيلاء يختص بالزوجات؛ لقوله تعالى: {مِنْ نِسَائِهِمْ} ، ولا ينعقد بخطاب الأجنبية كالطلاق.
وفي وجه ضعيف: إن نكحها وقد بقي من المدة أكثر من أربعة أشهر: ضربت، وإن قال: إن تزوجتك فو الله لا أطؤك .. فكتعليق الطلاق قبل النكاح.
قال: (ولو آلى من رتقاء، أو قرناء، أو آلى مجبوب .. لم يصح على المذهب) ؛ لأنه لم يتحقق منه قصد الإضرار والإيذاء لامتناع الأمر في نفسه، ولأنه يمين على ترك ما لا يقدر، عليه فلم يصح كما لوحلف لا يصعد السماء.
وقيل: يصح؛ لعموم الآية، وقياسًا على الظهار، وسيأتي في بابه الفرق بينهما. ومجموع ما في المسألة طرق:
أصحها: قولان.
والثانية: القطع بالبطلان.