فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 5377

وَيَحْرُمُ بِهَا مَا حَرُمَ بِالْحَدَثِ، وَالْمُكْثُ بالْمَسْجِدِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والرابع: يلزمه مقتضى المني والمذي جميعا، وهو الذي اختاره في (شرح المهذب) .

قال: (ويحرم بها) أي: بالجنابة (ما حرم بالحدث) من الصلاة والطواف ومس المصحف وحمله، بل هي أولى لغلظ حكمها.

وأما ما يحرم بالحيض والنفاس .. فسيأتي في بابهما ,

قال: (والمكث في المسجد) ؛ لقوله تعالى: {ولا جُنُبًا إلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} .

والأقرب في تفسيرها: أن المراد مواضع الصلاة؛ لقوله تعالى: {لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ} . وذلك يدل على تحريم المكث وإباحة العبور.

وحسن الترمذي [3727] قوله صلى الله عليه وسلم لعلي: (لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك) أي: يمكث فيه جنبا، وعده ابن القاص من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم.

وكذا يحرم التردد فيه بلا خلاف؛ لأنه لبث.

وقال المزني وابن المنذر: يجوز للجنب المكث فيه، مستدلين بأن: (المؤمن لا ينجس) ، وبأن المشرك يمكث في المسجد على الأصح، فالمسلم الجنب أولى.

وخرج بالمسجد مصلى العيد ونحوه.

و (المكث) : اللبث.

و (المسجد) بكسر الجيم وفتحها، ويقال له: مسيد، بفتح الميم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت