فهرس الكتاب

الصفحة 3775 من 5377

وَوُجُوبُ أَلْفٍ. وَإِنْ بَدَأَ بِصِيغَةِ تَعْلِيقِ كَمَتَى أوْ مَتَى مَا أَعْطَيتِني .. فَتَعْلِيقٌ فَلَا رُجُوعَ لَهُ، وَلَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ لَفْظًا وَلاَ الإِعْطَاءُ فِي الْمَجْلِسِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقال ابن الحداد: لا يقع إلا واحدة؛ لأن الطلاق كالمعلق بقولها، وهي لم تقبل إلا واحدة فلم يقع غيرها، كما أنها لو لم تقبل شيئًا .. لم يقع شيء.

وقال المتولي: لا يقع شيء؛ لأن الإيجاب والقبول لم يتفقا فلا تصح المعاوضة كالبيع.

قال: (ووجوب ألف) أي: والأصح: أنه تجب ألف؛ لأن الإيجاب والقبول متعلقان به وواردان، عليه، وقال ابن سريج: يجب مهر المثل ويفسد العوض؛ لاختلاف الصيغة.

قال: (وإن بدأ بصيغة تعليق كمتى أو متى أعطيتني .. فتعليق) أي: محض من جانبه لا نظر فيه إلى شبهة المعاوضة؛ لأنه من صرائح ألفاظ التعليق، فلا يقع الطلاق من غير تحقق الصفة كسائر التعليقات.

ولهذا: لو جن عقبه .. لم تبطل بجنونه ولو كان معاوضة محضة .. لبطل بطرآن الجنون قبل تمامه، وإنما سوى بين (متى) و (متى ما) ؛ لأن (ما) صلة للتأكيد، ومثلها (أي وقت) و (أي حين) و (أي زمان) .

قال: (فلا رجوع له) أي: قبل الإعطاء كما لا يرجع عن التعليق إذا خلا عن العوض في نحو: إن دخلت الدار .. فأنت طالق.

قال: (ولا يشترط القبول لفظًا ولا الإعطاء في المجلس) فإن أعطته أكثر .. وقع الطلاق قطعًا.

ونقل المارودي عن بعض أئمة العراق: أنها لا تطلق، ومراده: بعض الحنفية فظنه ابن يونس بعض العراقيين منا فحكاه وجهًا، وهو وهم نبه عليه ابن الرفعة، والعجب أنه وقع له نظير ذلك فيما تقدم في قوله: (لكن تكره حربية) ... كما تقدم التنبيه عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت