وَفِي قَوْلٍ: يَقَعُ بَمَهْرِ مِثْلٍ. وَلَوْ قَالَتْ لِوَكِيلِهَا: أَخْتَلِعْ بِأَلْفٍ فَاَمْتَثَلَ .. نَفَذَ، فَإِنْ زَادَ فَقَالَ: اَخْتَلَعْتُهَا بِأَلْفَيْنِ مِنْ مَالِهَا بِوَكَالَتِهَا .. بَانَتْ وَيَلْزَمُهَا مَهْرُ مِثْلٍ، وَفِي قَوْلٍ: اَلأَكْثَرُ مِنْهُ وَمِمَّا سَمَّتْ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (وفي قول: يقع بمهر مثل) ؛ لأن الخلل وقع في العوض فلا يرتد به الطلاق كما لو خالعها الزوج على عوض فاسد، وهذا هو الذي صححه في (الروضة) و (تصحيح التنبيه) ، وملخص ما في المسألة خمسة أقوال:
أصحها: أن الخلع باطل والطلاق غير واقع.
والثاني: ينفذ بمهر المثل
والثالث: يتخير بين المسمى ومهر المثل.
والرابع: يتخير بين المسمى، وإلا .. امتنع الطلاق.
قال: (ولو قالت لوكيلها: اختلع بألف فامتثل .. نفذ) ؛ لوقوعه كما أمر به، وأفهم أنه إذا خالع بما دونه .. صح من باب أولى، وهل يتسلط الوكيل على تسليم الألف من غير إذن جديد؟ وجهان.
قال: (فإن زاد فقال: اختلعها بألفين من مالها بوكالتها .. بانت) ؛ لأن الطلاق يقع مع فساد الخلع كما يقع مع صحته.
وقال المزني: لا يقع الطلاق؛ للمخالفة كما إذا زاد وكيل الرجل، وخطأه المارودي وغيره، وجعله الإمام قولًا مخرجًا.
وحكى الحناطي قولًا ثالثًا: إنه يقع رجعيًا ولا مال بحال.
قال: (ويلزمها مهر مثل) ؛ لأنه المرجوع إليه عند فساد العوض، سواء كان زائدًا على ما سمت للوكيل أم ناقصًا.
قال: (وفي قول: الأكثر منه ومما سمت) ؛ لأن مهر المثل إن كان أكثر .. فهو المرجوع إليه عند فساد المسمى، وإن كان الذي سمته أكثر .. فقد رضيت به.