وَيَنْبَغِي أَنْ لاَ يَطْولَ مُكْثُهُ - وَاَلْصَحِيحُ: أَنَهُ لاَ يَقْضِي إِذَا دَخَلَ لِحَاجِةٍ، وَأَنَّ لَهُ مَا سِوَى وَطْءٍ مِنِ اَسْتِمْتَاع، وَأّنَّهُ يَقْضِي إِذَا دَخَلَ بِلاَ سَبَبٍ - وَلاَ تَجِبُ تَشْوِيَهٌ فِي اَلإِقَامَةِ نَهَارًا، وَأَقْلُّ نُوَبِ اَلْقَسْمِ لَيَّلَةِّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (وينبغي أن لا يطول مكثه) ؛ لأنه زائد على قدر الحاجة، وكذلك لا يعتاد الدخول على واحدة في نوبة غيرها، قال ابن الرفعة: ومقتضى هذا أنه لا يأثم بذلك إذا فعله ولا قضاء عليه بسببه، وفي (المهذب) : إنه يجب عليه القضاء إذا طال؛ لأنه يزيل الإيواء المقصود، ونص عليه في (الأم) .
قال: (والصحيح: أنه لا يقضي إذا دخل لحاجة) ؛ لأنه في ذلك مشقة.
والثاني: أن النهار كالليل، فيقضي إذا طال.
قال: (وأن له ما سوى وطء من استمتاع) ؛ لحديث عائشة المتقدم، ويحمل المسيس فيه على الجماع.
والثاني: لا يجوز ذلك؛ لأنه يحصل به السكن فأشبه الوطء، ولأنه يدعو إليه، ثم هل يتصف الوطء في النوية بالتحريم؟ قال الإمام: اللائق بالتحقيق القطع بالإباحة، ورف التحريم إلى إيقاع لا إلى ما وقعت المعصية بسببه، والمراد: أن تحريم الوطء ليس لعينه، بل لأمر خارج.
قال: (وأنه يقضي إذا دخل بلا سبب) ؛ لتعديه، وهذا يقتضي الوجوب وإن قل، لكن سبق في الليل أنه لا يقضي ما تعدى فيه بزمن يسر، فهذا أولى.
والوجه الثاني: لا حجر بالنهار، حتى لا يقضي مطلقًا؛ لأن النهار تابع.
قال: (ولا تجب تسوية في الإقامة نهارًا) ؛ لأنه وقت التردد والانتشار، فقد يقل في يوم ويكثر في آخر، والضبط فيه عسر، بخلاف الليل، هذا فيمن عماد القسم في حقه الليل، وغير يعكسه.
قال: (واقل نوب القسم ليلة) أشار بهذا إلى مقدار القسم، وأقله ليلة، وليست في (المحور) ، فلا يجوز تبعيضها على الأصح، لأنه ينغص العيش ويبطل