وَصُوَرُ حَيوَانٍ عَلَى سَقْفٍ أَوْ جِدَارٍ أَوْ وِسَادَةٍ أَوْ سَتْرٍ أَوْ ثَوْبٍ مَلْبُوسٍ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فرع:
ستر الجدران بغير الحرير م الثياب والأكسية ونحوها مكروه؛ لما روى مسلم [2107] عن عائشة: أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة واللبن) .
وفي (سنن البيهقي) [7/ 227] عن ابن عباس: (لا تستروا الجدران بالثياب) .
قال الشافعي: ولا أكره للمدعو في هذه الحالة أن يدخلها، وقد كرهه بعضهم؛ لما فيه من الخيلاء، واقتصر عليه المصنف في (الروضة) في آخر (صلاة الخوف) ، وحكى عن الشيخ نصر المقدسي التحريم.
قال: (وصور حيوان على سقف أو جدار أو وسادة أو ستر أو ثوب ملبوس) سواء كان الحيوان كبيرًا أو صغيرًا، آدميًا أو غيره؛ لقوله صلي الله عليه وسلم: (إن البيت الذي فيه الصور والتماثيل لا تدخله الملائكه) .
وقالت عائشة رضي الله عنه: قدم النبي صلي الله عليه وسلم من سفر، وقد سترت على صفة لي سترًا فيه الخيل ذوات الأجنحة، فأمر بنزعها، متفق عليه [خ 2105 - م 2107/ 90] .
وفي رواية لمسلم [2107/ 96] : (قالت: فقطعنا منه وسادتين، وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يرتفق بهما) .
وعن أبي هريرة: أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلي الله عليه وسلم فعرف صوته وهو خارج فقال: (ادخل) فقال: إن في البيت سترًا فيه تماثيل، فاقطعوا رؤوسها واجعلوه بطًا أو سائد، رواه أبو داوود [4155] والترمذي [2806] والنسائي [8/ 216] والبيهقي [7/ 270] واللفظ له، وقال الترمذي: حسن صحيح.
وفيما علق عن الإمام الإشارة إلى وجه في الستور والوسائد المنصوبة: أنه لا يرخص فيها، والصحيح خلافه كما قاله المصنف.