فهرس الكتاب

الصفحة 3603 من 5377

وَإِنْ اسْتَخْدَمَهُ بِلاَ تَكَفُّلٍ .. لَزِمَهُ الأَقَلُّ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِ وَكُلِّ الْمَهْرِ وَالْنَفَقَةِ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ والنَّفَقَةُ. وَلَوْ نَكَحَ فَاسِدًا وَوَطِىءَ .. فَمَهْرُ مِثْلٍ فِي ذِمَتِهِ، وَفِي قَوْلٍ: فِي رَقِبَتِهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (وإن استخدمه بلا تكفل .. لزمه الأقل من أجرة مثل وكل المهر والنفقة) ؛ لأن أجرته إن زادت .. كان له أخذ الزيادة، وإن نقصت .. لم يلزمه إتمام النفقة.

والمراد: استخدمه نهارًا؛ فإن حقه في استمتاعه ليلًا لا بدل له، فلو استخدمه ليلًا ونهارًا .. ضمن زمان نهاره دون ليله.

قال: (وقيل: يلزمه المهر والنفقة) أي: كمالهما وإن زادت على أجرة المثل؛ لأنه ربما كسب ذلك اليوم ما يفي بالجميع، ورجحه الماوردي.

وعلى الوجهين: المراد قدر نفقة الاستخدام، وقيل: نفقة مدة النكاح وإن امتدت؛ لأنه ربما كان يكتسب ما يفي بجميع ذلك.

واحترز باستخدام السيد عما إذا استخدمه أجنبي .. فإنه لا يلزمه غير أجرة المثل بالاتفاق.

قال الرافعي: وإذا اختصرت الخلاف في استخدام السيد .. حصلت ثلاثة أوجه فيما إذا استخدمه يومًا:

أحدها: كمال المهر ونفقة العمر.

والثاني: المهر ونفقة اليوم.

والثالث - وهو الأصح: أنه لا تلزمه إلا أجرة المثل كالأجنبي.

وصورة المسألة: أن تكون أجرة المثل أقل.

قال: (ولو نكح فاسدًا ووطىء .. فمهر مثل في ذمته) ؛ لحصوله برضا المستحق كما لو اشترى بغير إذن السيد وأتلف.

قال: (وفي قول: في رقبته) ؛ لأنه إتلاف، فبدله في رقبته كديون الإتلافات، وموضع الخلاف إذا مكنته برضاها وهي مالكة لأمرها، فلو تزوج الحرة ووطئها مكرهة أو نائمة .. تعلق برقبته قولًا واحدًا، ذكره صاحب (الكافي) ، ولم يقف ابن الرفعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت