وَإِنْ اسْتَخْدَمَهُ بِلاَ تَكَفُّلٍ .. لَزِمَهُ الأَقَلُّ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِ وَكُلِّ الْمَهْرِ وَالْنَفَقَةِ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ والنَّفَقَةُ. وَلَوْ نَكَحَ فَاسِدًا وَوَطِىءَ .. فَمَهْرُ مِثْلٍ فِي ذِمَتِهِ، وَفِي قَوْلٍ: فِي رَقِبَتِهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (وإن استخدمه بلا تكفل .. لزمه الأقل من أجرة مثل وكل المهر والنفقة) ؛ لأن أجرته إن زادت .. كان له أخذ الزيادة، وإن نقصت .. لم يلزمه إتمام النفقة.
والمراد: استخدمه نهارًا؛ فإن حقه في استمتاعه ليلًا لا بدل له، فلو استخدمه ليلًا ونهارًا .. ضمن زمان نهاره دون ليله.
قال: (وقيل: يلزمه المهر والنفقة) أي: كمالهما وإن زادت على أجرة المثل؛ لأنه ربما كسب ذلك اليوم ما يفي بالجميع، ورجحه الماوردي.
وعلى الوجهين: المراد قدر نفقة الاستخدام، وقيل: نفقة مدة النكاح وإن امتدت؛ لأنه ربما كان يكتسب ما يفي بجميع ذلك.
واحترز باستخدام السيد عما إذا استخدمه أجنبي .. فإنه لا يلزمه غير أجرة المثل بالاتفاق.
قال الرافعي: وإذا اختصرت الخلاف في استخدام السيد .. حصلت ثلاثة أوجه فيما إذا استخدمه يومًا:
أحدها: كمال المهر ونفقة العمر.
والثاني: المهر ونفقة اليوم.
والثالث - وهو الأصح: أنه لا تلزمه إلا أجرة المثل كالأجنبي.
وصورة المسألة: أن تكون أجرة المثل أقل.
قال: (ولو نكح فاسدًا ووطىء .. فمهر مثل في ذمته) ؛ لحصوله برضا المستحق كما لو اشترى بغير إذن السيد وأتلف.
قال: (وفي قول: في رقبته) ؛ لأنه إتلاف، فبدله في رقبته كديون الإتلافات، وموضع الخلاف إذا مكنته برضاها وهي مالكة لأمرها، فلو تزوج الحرة ووطئها مكرهة أو نائمة .. تعلق برقبته قولًا واحدًا، ذكره صاحب (الكافي) ، ولم يقف ابن الرفعة