وَاَلتَّسْمِيَةُ أَوَّلَهُ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (والتسمية أوله) ؛ لما تقدم في أول (الطهارة) : أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده في الماء وقال: (توضؤوا باسم الله) ، قال أنس: فرأيت الماء ينبع من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم، والقوم يتوضؤون حتى توضؤوا عن آخرهم، وكانوا نحو سبعين رجلًا.
وروى الدارقطني [1/ 74] والبيهقي [1/ 44] : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من توضأ وذكر اسم الله عليه .. كان طهورًا لجميع بدنه، ومن توضأ ولم يذكر اسم الله عليه .. كان طهورًا لما مر عليه الماء) .
قال المصنف: معناه: أنه طهور من صغائر الذنوب، لكن الحديث لم يصح، وأما تصحيح الحاكم له .. فإنه اشتبه عليه، وانقلب عليه إسناده.
وأما حديث: (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه) .. ففي (أبي داوود) [102] و (الترمذي) [25] ، لكنه لم يصح.
وقال أحمد: لا أعلم في التسمية حديثًا ثابتًا، ولذلك قال: ليست سنة فيه، بل هي محبوبة في كل أمر ذي بال، لا اختصاص لها بالوضوء.
وعن الشيخ أبي حامد: أنها هيئة فيه.
و (الهيئة) : ما يتهيأ به لفعل العبادة. و (السنة) : ما كان من أفعالها الراتبة.
وأكمل ألفاظها: بسم الله الرحمن الرحيم، فأن قال: باسم الله .. حصل فضل التسمية بلا خلاف.
وقال الأستاذ أبو منصور: يقول: باسم الله وعلى ملة رسوله الله صلى الله عليه وسلم.
وفي (بداية الهداية) : بسم الله الرحمن الرحيم {رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ} .