وَفي قَوْلٍ: لاَ يَجِبُ غَسْلُ خَارِجٍ عَنِ اَلْوَجْهِ. اَلثَّالِثُ: غَسْلُ يَدَيْهِ مَعَ مَرْفَقَيْهِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ونقل الجيلي في (الإعجاز) عن الفوراني: أنه يجب عليها حلقها؛ لئلا تشبه بالرجال في إبقائها.
وشعر العارضين - وهو: ما تحت العذار - له حكم اللحية، فيفرق بين خفيفه وكثيفه.
قال: (وفي قول: لا يجب غسل خارج عن الوجه) أي: من شعر اللحية؛ لأنه لا يحاذي محل الفرض، فلا يعطى حكمه كالذؤابة والسبال.
وأشار إلى أن الراجح: وجوب غسله، وهو الظاهر من القولين.
ويستحب أن يأخذ الماء بيديه جمعيًا. ولو خلق له وجهان .. وجب غسلهما.
قال: (الثالث: غسل يديه) ؛ للآية والإجماع.
فلو نبت على ذراعه أو رجله شعر كثيف .. وجب غسله مع البشرة، وكذا لو طالت أظفاره .. وجب غسلها على المذهب.
قال (مع مرفقيه) ؛ تأسيًا بالمبين عن الله تبارك وتعالى، صلى الله عليه وسلم.
وروى البزار [كشف 268] عن وائل حجر قال: (شهدت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فغسل وجهه، ثم يديه حتى جاوز المرفق ثلاثًا) ، وذكر في الرجل نحوه.
وفعله صلى الله عليه وسلم بيان، فلما أدخل المرفقين في الغسل .. دل على وجوب غسلهما.
قال الأكثرون: إن (إلى) في الآية بمعنى (مع) كقوله تعالى: {ولا تَاكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إلَى أَمْوَالِكُمْ} ، {وَإذَا خَلَوْا إلَى شَيَاطِينِهِمْ} ، {ويَزِدْكُمْ قُوَّةً إلَى قُوَّتِكُمْ} .
وفيه نظر؛ لأن المشهور: أن اليد حقيقة إلى المنكب، فتعين أن تكون للغاية.
والغاية إذا كانت جزءًا من المغيا .. دخلت، كقوله: قطعت أصابعه من الخنصر إلى المسبحة، وبعتك هذه الأشجار من هذه إلى هذه.