فهرس الكتاب

الصفحة 3231 من 5377

فَيَضَعُ الإِمَامُ دِيوَانًا، وَيَنْصِبُ لِكُلِّ قَبِيلَةٍ أَوْ جَمَاعَةٍ عَرِيفًا،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والثالث: أنها تقسم كما يقسم الخمس، ونسبه الإمام إلى التقديم.

و (الأجناد) : الأعوان والأنصار، واحدهم: جندي.

قال: (فيضع الإمام ديوانًا) ؛ اقتداء بعمر رضي الله عنه، فهو أول من وضعه في الإسلام.

و (الديوان) بكسر الدال: الدفتر الذي تكتب فيه الأسماء.

وقيل: الكُتّاب الذين يضبطون الأسماء، سمي مكانهم باسمهم، وهو فارسي معرب، وقيل: عربي.

قيل: أول من سماه بذلك كسرى؛ لأنه اطلع يومًا على ديوانه وهم يحسبون مع أنفسهم، فقال: ديوانة؛ أي: مجانين، فسمي موضع قعودهم: ديوانًا.

فإن قيل: هذا لم يكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا زمن أبي بكر رضي الله عنه فهو بدعة وضلالة .. فالجواب: أن هذا أمر دعت الحاجة إليه واستحسن بين المسلمين، وقال صلى الله عليه وسلم: (ما رآه المسلمون حسنًا .. فهو عند الله حسن) .

قال: (وينصب لكل قبيلة أو جماعة عريفًا) ؛ ليجمعهم عند الحاجة إليهم، ويسهل عليه ما يريده منهم، ويعرفه بأحوالهم، ويرجع إليه الإمام في ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غزوة هوازن: (ارجعوا حتى أسأل عرفاءكم) وكان قد عرف على كل عشرة عريفًا.

وهذا النصب مندوب لا واجب، كما أفاده في زيادات (الروضة) ، وبه صرح الإمام.

وروى البيهقي وغيره عن جابر قال: (لما ولي عمر رضي الله عنه الخلافة .. فرض الفرائض، ودوّن الدواوين، وعرف العرفاء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت