قُلْتُ: صَحَّحَ اَلْجُمْهُورُ: أَنَّ مَوْضِعَ اَلتَّحْذِيفِ مَنَ الرَّاسِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَيَجِبُ غَسْلُ كُلَّ هُدْبٍ وَحَاجِبٍ وَعِذَارٍ وَشَارِبٍ وَخَدَّ وَعَنْفَقَةٍ شَعْرًا وَبَشَرًا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكان ينبغي أن يقول: لا النزعتان والصلع؛ فإن الضابط كما أدخل الغمم اخرج الصلع، فلا وجه لذكر أحدهما دون الآخر، لاسيما وقد صرح به في (المحرر) .
قال: (قلت: صحح الجمهور: أن موضع التحذيف من الرأس والله أعلم) وهذا هو الذي عليه الأكثرون، وهو الموافق للنص كما تقدم، وذلك لاتصال الشعر بها.
قال: (ويجب غسل كل هدب) ، وهو بالمهملة: الشعر النابت على أجفان العين.
قال: (وحاجب) ، وجمعه: حواجب، وحاجب الأمير جمعه: حجاب، سمي بذلك؛ لأنه يحجب عن العين شعاع الشمس.
قال: (وعذار) ، وهو بالمعجمة: الشعر النابت على العظم الناتئ بقرب الأذن وبينهما بياض، وهو أول ما ينبت للأمرد.
قال: (وشارب) ، وهو: الشعر النابت على الشفة العليا، سمي بذلك؛ لملاقاته فم الإنسان عند الشرب، والمصنف وافق الجمهور في إفراده .. وعبر الغزالي وغيره بالتثنية، وتعبه في (الشرح) و (الروضة) وكلاهما في (الأم) ، فقيل: أراد ما على الشفتين وقيل: أراد جانبي العليا.
قال: (وخد) ، أي: الشعر النابت عليه، كذا ذكره البغوي، والمصنف في (شرح المهذب) ، وليس له في كتب الرافعي ذكر ولا في (الروضة) .
قال: (وعنفقة) ، وهو: الشعر النابت على الشفة السفلى.
قال: (شعرًا وبشرًا) ؛ لأنها من الوجه، سواء خفت أم كثفت؛ لأن الغالب على هذه الشعور الخفة وكثافتها نادرة، وكذلك لحية المرأة ولحية الخنثى إذا لم نجعلها علامة للذكور وهو المذهب.