وَمَنْ دَامَ حَدَثُهُ كَمُسْتَحَاضَةٍ .. كَفَاهُ نِيَّةُ اَلِاسْتِبَاحَةِ دُونَ اَلرَّفْعِ عَلَى اَلصَّحِيحِ فِيهِمَا. وَمَنْ نَوَى تَبَرُّدًا مَعَ نِيَّةٍ مُعْتَبَرَةٍ .. جَازَ عَلَى اَلصَّحَيحَ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (ومن دام حدثه كمستحاضة .. كفاه نية الاستباحة دون الرفع على الصحيح فيهما) .
لما فرغ المصنف من حكم وضوء الرفاهية .. شرع في حكم وضوء الضرورة. ووجه الاكتفاء فيه بنية الاستباحة: القياس على التيمم.
وأما عدم الاكتفاء بالرفع .. فلأن حدثه لا يرتفع؛ لمقارنته الوضوء أو تأخره عنه.
وأشار إلى وجهين ضعيفين:
أحدهما: أنه لا بد من النيتين، ليرتفع الماضي ويستبيح المستقبل والمقارن.
والثاني: تكفي نية رفع الحدث أو الاستباحة؛ لأن نية رفع الحدث تتضمن الاستباحة.
تنبيه:
ظاهرة عبارة المصنف: أن نية استباحة الصلاة مطلقًا كافية وليس كذلك، بل حكم نية دائم الحدث حكم نية المتيمم، كما ذكره الرافعي هنا، وأغفله في (الروضة) .
فإن نوى الفرض .. استباحه، وإلا فلا على المذهب.
وكالمستحاضة سلس البول والمذي.
قال: (ومن نوى تبردًا مع نية معتبرة .. جاز على الصحيح) ؛ لأن التبرد حاصل وإن لم ينوه، وقصد العبادة لا تضره مشاركته لذلك، كما لو كبر الإمام وقصد مع التحرم إعلام المأمومين .. فإنه لا يضر.
والثاني: لا يجوز؛ لأنه شرك في العبادة وقال الله تعالى: {ومَا أُمِرُوا إلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} .
والمراد بـ (المعية) : أن يكون ذاكرًا لها عند نية التبرد، فلو حدثت نية التبرد في