فهرس الكتاب

الصفحة 3104 من 5377

إِلا? أَنْ يَقْولَ: هُوَ لَهُ مِنْ مَالِي، فَيَكُونُ وَصِيَة. وَتَنْعّقِدُ باٌلْكِنَايَةِ، وَاٌلْكِتَابَةُ كِنَايَةٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (إلا أن يقول: هو له من مالي، فيكون وصية) ؛لأنه لا يصلح للإقرار، وكان ينبغي له أن يقول: فيكون كناية عن الوصية، كما صرح به في (الروضة) ،وناقشه الشيخ في ذلك وقال: إنه صريح، فحينئذ استقام كلام المصنف، أما إذا قال: هو له من مالي بعد موتي .. فهو وصية قطعا.

وإن اقتصر على قوله: وهبته منه .. فالأصح: أنه ليس بكناية.

قال: (وتنعقد بالكناية) أي: بالنون، كعينت هذا لزيد، أو عبدي هذا له، ونحوه، كما ينعقد البيع بها، بل أولى؛ لأنها تقبل التعليق بالإغرار، وتصح بالمجهول وغير الملك، ولا يأتي فيه الخلاف في البيع، وفي (الروضة) :تنعقد بالكناية مع النية بلا خلاف.

ووقع في (المحرر) حكاية خلاف فيه حيث عبر بالأظهر، وهو غريب، فلذلك حذفه المصنف.

قال الشيخ: وينبغي حمل قوله في (المحرر) :الأظهر، على أنه الظاهر، لا على أن فيه خلافا، وعبارة الإمام: الظاهر عندي.

ومن هنا يعلم أن قولهم: الأظهر والظاهر، لا يستدعي خلافا إلا إذا قالوا: أظهر الوجهين ونحوه، وهنا اعترض ابن الفركاح على المصنف اعتراضا منطقيا من جهة تركيب اللفظ.

قال: (والكتابة كناية) ،فإذا كتب وقال: نويت الوصية لفلان، أو اعترف ورثته به بعد الموت .. وجب أن يصح، كذا ذكره الرافعي بحثا، ونقل عن المتولي: أنه إذا كتب: أوصيت لزيد بكذا .. لم تصح إن كان ناطقا، قال في (المطلب) :وهو المشهور.

وقيل: تصح بالكتابة مطلقا؛ لحديث ابن عمر: (إلا ووصيته مكتوب عند رأسه) ؛فإنه يشهر باعتبارها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت