فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 5377

بِمَاءٍ أَوْ حَجَرٍ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأبعد المزني حيث صار إلى عدم وجوبه، قياسًا على عدم وجوب إزالة الأثر الباقي بعد الاستجمار.

ويرد عليه صلى الله عليه وسلم: (تنزهوا من البول) .

قال: (بماء أو حجر) ؛ للحديث السابق.

وروى أحمد في (مسنده) [3/ 17] : (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستنجي بالماء) ، والماء أولى؛ لأنه يزيل العين والأثر، ويشترط فيه أن يكون طهورًا.

والمراد بـ (الحجر) : الجنس، ويجزئ الحجر مع وجود الماء، خلافًا لابن حبيب من المالكية.

ولا يجب الاستنجاء على الفور، بل يجوز تأخيره عن الوضوء في الأصح، بشرط أن لا يمس شيئًا ناقضًا.

والأفضل تقديمه على الوضوء؛ اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، وللخروج من الخلاف؛ فإن بعض العلماء اشترط تقديمه.

وأما تأخيره عن التيمم .. فلا يجوز على الأصح؛ لأن التيمم موضوع لاستباحة الصلاة، ولا استباحة مع وجود النجاسة.

وقد أورد على هذا: ما إذا تيمم وهو مكشوف العورة .. فإنه يصح وإن كان كشف العورة مانعًا من صحة الصلاة.

ويستثنى وضوء دائم الحدث؛ فإنه كالتيمم.

تنبيهان:

أحدهما: دخل على إطلاقه: ماء زمزم، وقد تقدم في جوازه بذلك ثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت