فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 5377

وَمُتَحَدَّثٍ، وَطَرِيقٍ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وظاهر عبارة المصنف اجتنابها حال هبوبها وسكونها؛ لأنها قد تهب بعد شروعه في البول فترده عليه، وهو نظير ما عللوا به الكراهة في الجحر.

قال: (ومتحدث) أي: الذي جرت عادة الناس بالتحدث فيه؛ لما فيه من الأذى.

و (المتحدث) بفتح الدال: موضع الحديث، ويسمى النادي، وفي معناه: كل موضع يقصد لظل أو حر أو برد أو لمعيشة، أو لمقيل مسافر ومبيته وحو ذلك، إلا أمكنة المكس فإنها أسوأ حالًا من الأخلية.

قال: (وطريق) ؛ لحديث: (اتقوا اللعانين) ، قال: وما اللعانان يا رسول الله؟ فقال: (الذي يتخلى في طريق الناس، أو في ظلهم) رواه مسلم [269] .

وفي رواية لابن منده: (في طريق المسلمين ومجالسهم) .

وفي (أبي داوود) [27] : (اتقوا الملاعن الثلاث، البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل) .

والمراد بـ (الموارد) : طريق الماء، وبـ (الطريق) : المسلوك، وأما الطريق المهجور .. فلا منع فيه.

وفي (البيهقي) [1/ 98] عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من سل سخيمته على طريق عامر من طرق المسلمين .. فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) .

و (السخيمة) : الغائط.

واتفق الأصحاب على أن هذا النهي للتنزيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت