فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 5377

وَلاَ يَبُولُ فِي مَاءٍ رَاكِدٍ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (ولا يبول في ماء راكد) قليلًا كان أو كثيرًا؛ لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، رواه مسلم [281] . والغائط أفحش م البول. وفي الليل أشد كراهة؛ لما قيل: إن الجن بالليل تأوي إليه، فيخشى من آفة تصيبه من جهتهم.

وأما الجاري: فإن كان كثيرًا .. لم يحرم والأولى اجتنابه، وإن كان قليلًا .. كره.

وينبغي أن يحرم البول في القليل مطلقًا؛ لأنه ينجسه ويتلفه على نفسه وعلى غيره، وفي المسألة اضطراب للمصنف.

ويكره البول بقرب النهر لما سيأتي قريبًا.

ويكره الغسل في الماء الجاري ليلًا، والبول على ما منع من الاستنجاء به لحرمته.

فروع:

لا بأس بالبول في إناء، ويحرم فيه في المسجد، ويحرم على القبور المحترمة، ويكره بقربها، ويكره أن يبول قائمًا بلا عذر أو يتغوط؛ لما روى ابن ماجه [308] وابن حبان [1423] والبيهقي [1/ 102] عن عمر: أنه قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبول قائمًا فقال: (يا عمر؛ لا تبل قائمًا) ، قال: فما بلت بعد قائمًا.

وفي (الترمذي) [12] و (النسائي) [1/ 26] و (ابن ماجه) [307] بإسناد حسن عن عائشة قالت: (من حدثكم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول قائمًا .. فلا تصدقوه) ، لكن في (الصحيحين) [خ 224 - م 273] عن حذيفة بن اليمان: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائمًا) .

و (السباطة) : الموضع الذي ترمى فيه القمامة والأوساخ.

قيل: فعل ذلك؛ لأنه لم يجد موضعًا غيره.

وقيل: لمرض منعه من القعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت