فهرس الكتاب

الصفحة 2800 من 5377

وَإِذَا أَجَّرَ النَّاظِرُ فَزَادَتِ الأُجْرَةُ فِي الْمُدَّةِ أَوْ ظَهَرَ طَالِبٌ بِالزِّيَادَةِ .. لَمْ يَنْفَسِخِ الْعَقْدُ فِي الأَصَحِّ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (وإذا أجر الناظر فزادت الأجرة في المدة أو ظهر طالب بالزيادة .. لم ينفسخ العقد في الأصح) ؛ لجريانه بالغبطة في وقته، فأشبه ما إذا باع مال الطفل ثم ارتفعت القيمة بالأسواق، أو ظهر طالب بالزيادة.

والثاني: ينفسخ؛ لأنه تبين وقوعه على خلاف الغبطة في المستقبل، ومال إليه ابن الصلاح، وبه جزم الإصطخري في (أدب القضاء) .

والثالث: إن كانت الإجارة سنة فما دونها .. لم يتأثر العقد، وإن زادت الإجارة على سنة .. فالزيادة عليها مردودة، وبه جزم الدارمي، ووجهوه بأن السنة فيها تتكامل الفصول وتتغير الأغراض.

وحيث قلنا بالانفساخ .. قال ابن الرفعة: يحكم به بنفس الزيادة، قال: وكلام الإمام مصرح بأنه يتوقف على إنشاء فسخ.

ومحل الخلاف عند الإمام والغزالي: إذا تغيرت الأجرة بكثرة الطالبين، فإن وجد زبون يزيد على أجرة المثل .. فلا أثر له، وغيره فرضه كما في الكتاب.

واحترز المصنف بـ (الناظر) عما لو أجر الموقوف عليه بحق الملك وجوزناه، فإنه لا يتأثر العقد بالزيادة قطعًا كما لو أجر الطلق، وكذلك القيم إذا أجر مال الطفل ثم حصلت الزيادة، قاله الإمام، وهو الذي يشعر به كلام الرافعي.

وتعبيره بـ (الأصح) يقتضي قوة الخلاف، وهو قد وهاه في (فتاويه) جدًا فقال: وأما ما يفعله بعض الجهال من متولي الأوقاف من قبول الزيادة إذا بلغت الثلث وفسخهم بذلك .. فباطل لا أصل له، وإنما الوجه الضعيف: أنه يجوز الفسخ مطلقًا.

تتمة في مسائل منثورة تتعلق بالباب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت