وَلَوْ مَاتَتِ الْبَهِيمَةُ .. اخْتَصَّ بِجِلْدِهَا. ولَهُ مَهْرُ الْجَارِيَةِ إِنْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ إِنْ صَحَّحْنَاهُ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال السرخسي: الخلاف في ولد الفرس والحمار، أما ولد النعم .. فيملك قطعًا؛ لأن المقصود منها الدر والنسل.
وقيل: يصرف إلى أقرب الناس إلى الواقف إلى أن يصرح بخلافه، وخص ابن أبي هريرة الخلاف بغير المحبس في سبيل الله، قال: فأما الفرس المحبس فيه .. فولده وقف كأصله، وقد تقدم في (زكاة التجارة) حكم الولد في غالب أبواب الفقه.
قال: (ولو ماتت البهيمة .. اختص بجلدها) ؛ لأنه أولى به من غيره، فلو دبغه .. ففي عوده وقفًا وجهان: رجع المتولي أنه يعود وقفًا.
هذا إذا أطلق، فإن خصه ببعض المنافع .. فلا.
قال في (الدقائق) : وعبرت بالاختصاص؛ لأن النجس لا يوصف بأنه مملوك. اهـ
وقد حكى الماوردي فيه أوجها: ثالثها: يوصف به ما كان أصله ملكًا كالميتة، بخلاف الكلب ونحوه.
قال: (وله مهر الجارية إن وطئت بشبهة) كاللبن والثمرة، وهذا لا خلاف فيه.
قال: (أو نكاح إن صححناه) ؛ لأن المهر من جملة الفوائد، وهذا لا خلاف فيه أيضًا، ولأن المهر سبيله سبيل الأكساب، ولأن الوقف يقتضي تملك المنافع المعتادة، ومنفعة البضع ليست منها، والأصل في ذلك: أن وطء الجارية الموقوفة لا يجوز للواقف ولا للموقوف عليه بلا خلاف ولو قلنا: الملك فيها لهما؛ لأنه ملك ضعيف.
وإن وطئت .. فلها أحوال:
أحدها: أن يطأها أجنبي، فإن لم تكن هناك شبهة .. لزمه الحد والولد رقيق، فإن