فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 5377

واَلطَّوَافُ، وَحَمْلُ اَلْمُصْحَفِ، وَمَسُّ وَرَقِهِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فهو من العظائم، ولو كانوا بطهارة وإلى القبلة، وأخشى أن يكون كفرًا.

وخطبة الجمعة في معناها، وصلاة الجنازة كغيرها.

وفي (الأحوذي) : أن الشافعي أجاز صلاتها بلا طهارة، وهذا لا يعرف عن الشافعي، إنما يحكى عن الشعبي وابن جرير.

قال: (والطواف) فرضه ونفله، في ضمن نسك وغيره؛ لقول صلى الله عليه وسلم: (الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله أحل فيه الكلام، فمن تكلم .. فلا يتكلم إلا بخير) رواه الحاكم [1/ 459] عن ابن عباس، وقال: صحيح الإسناد.

وقال المصنف: الصحيح وقفه عليه.

وصح: أنه صلى الله عليه وسلم توضأ لطوافه وقال: (خذوا عني مناسككم) ، وقال لعائشة رضي الله عنها لما حاضت: (افعلي كل شيء غير أن لا تطوفي بالبيت) .

وقيل: يصح طواف الوداع بلا طهارة. ووقع في (الكفاية) : نقله في طواف القدوم، وهو وهم.

قال: (وحمل المصحف، ومس ورقه) ؛ لإخلاله بالتعظيم، والحمل بذلك أولى، بخلاف المحرم حيث حرم عليه مس الطيب دون حمله؛ لأن تحريم مسه للالتذاذ وهو مفقود في الحمل.

وروى الدارقطني [1/ 122] والحاكم [3/ 485] وابن حبان عن حكيم بن حزام: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحمل القرآن ولا يمسه إلا طاهر) .

وقال الله تعالى: {إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لا يَمَسُّهُ إلاَّ المُطَهَّرُونَ} . والقرآن لا يمس، فعلم أن المراد: الكتاب، وهو أقرب مذكور، ولا يتوجه النهي إلى اللوح المحفوظ؛ لأنه غير ممكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت