فهرس الكتاب

الصفحة 2770 من 5377

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والصحيح: أن الولد المنفي باللعان لا يستحق شيئًا؛ لانقطاع نسبه وخروجه عن كونه ولدًا، فلو استلحقه بعد نفيه .. دخل في الوقف قطعًا.

ولو وقف على عترته: قال ابن الأعرابي وثعلب: هم ذريته، وقال القتيبي: عشيرته، وهما وجهان لأصحابنا أصحهما: الثاني.

قال الرافعي: وقد روي ذلك عن زيد ابن أرقم، واختار المصنف أن يدخل في ذلك ذريته وعشيرته الأدنون.

ولو قال: على عشيرتي .. فهو كقوله: على قرابتي، وسيأتي ذلك في (الوصية) ، وقال المتولي: قبيلته أو عشيرته لا يدخل فيهم إلا قرابة الأب، ثم من حدث منهم بعد الوقف .. يشارك الموجودين عند الوقف على الصحيح.

ولو وقف على بني تميم- وصححناه- فالأصح دخول نسائهم، وقيل: لا، كالوقف على بني زيد، ولو وقف على أهل بيته .. صرف إلى أقاربه رجالًا ونساء على الأصح، وعياله: من في نفقته سوى الوالد والولد.

حادثة:

رجل وقف دورًا ونخلًا بالمدينة الشريفة على أولاده وهم: محمد ويوسف وأحمد وعائشة وفاطمة، وكانوا حين الوقف خمسة موجودين لم يسهم منهم حالة الوقف فاطمة، ثم قال: وعلى أولادهم وأولاد أولادهم، ثم ذكر مصرفًا مؤبدًا، فمات الأولاد الخمسة وبقي أولادهم هل يدخل أولاد فاطمة التي لم تسم في الوقف معهم أو لا لأن أمهم لم تذكر؟

أجاب فيها فقهاء العصر بعدم الدخول؛ لأن تسمية الأولاد بعد إضافتهم إليه تخصيص بعد تعميم، فكأنه قال: أولادي هؤلاء ثم أولادهم وهكذا.

ومذهب أحمد: أن أولاد البنت التي لم تذكر يدخلون في الوقف دون أمهم، واختار القاضي منهم أنها تدخل أيضًا؛ لأن قوله: (أولادي) يستغرق الجميع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت