وَكَذَا لَوْ زَادَ: مَا تَنَاسَلُوا، أَوْ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ. وَلَوْ قَالَ: عَلَى أَوْلاَدِي ثُمَّ أَوْلاَدِ أَوْلاَدِي ثُمَّ أَوْلاَدِهِمْ مَا تَنَاسَلْوا، أَوْ عَلَى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (وكذا لو زاد: ما تناسلوا) فيقتضي التسوية بين الجميع كقوله وإن سفلوا، وإن قال: وقفت على نسلي .. استغنى عن قوله: (ما تناسلوا) ، وهذا أيضًا لا خلاف فيه، والضمير في (تناسلوا) للأولاد؛ أي: هم وأنسالهم على سبيل المجاز؛ ليفيده فائدة زائدة.
قال: (أو بطنا بعد بطن) فحكمه التسوية بين الجميع حملًا على التعميم، هذا هو الصحيح عند الشيخين تبعًا للفوراني والبغوي، ونقلًا عن أبي طاهر الزيادي أن قوله: (بطنًا بعد بطن) يقتضي الترتيب كما لو قال: الأعلى فالأعلى أو الأقرب فالأقرب، وقطع به الإمام والغزالي والماوردي والبندنيجي ومجلي وصاحب (التعجيز) وجمهور الأصحاب، وأيضًا الرافعي والمصنف قد جزما في: (الأعلى فالأعلى) بأنه للترتيب، وعلى هذا: هنا هو ترتيب بين البطنين فقط، فإذا انقرض الأول .. كان للثاني، ثم ليس لأولادهم شيء، بل إن ذكر مصرفًا آخر .. صرف إليه، وإلا .. كان منقطع الآخر، كذا نبه عليه الشيخ، وهو حسن.
ولو قال: نسلًا بعد نسل .. فهو كقوله: بطنًا بعد بطن، فلو جمع بين اللفظين فقال: بطنًا بعد بطن ونسلًا بعد نسل .. ففيه وجهان:
أحدهما- أفتى به الأستاذ أبو طاهر الزيادي والقاضي حسين-: أنه للترتيب، وهو الظاهر.
والثاني: أنه ليس للترتيب، قاله أبو عاصم العبادي والفوراني، وجعلا معناه معنى ما تناسلوا، ولم يذكر الشيخان هذه الصورة.
وانتصب قوله: (بطنا) على الحال؛ أي: مترتبين كقوله ادخلوا الأول فالأول.
وقوله: (بعد بطن) ظرف لمحذوف؛ أي: كائنًا بعد بطن.
قال: (ولو قال: على أولادي ثم أولاد أولادي ثم أولادهم ما تناسلوا، أو على