فهرس الكتاب

الصفحة 2763 من 5377

كَالْمَدْرَسَةِ وَالرِّبَاطِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والثاني: لا يختص ولا يتبع شرطه؛ لأن جعل البقعة مسجدًا كالتحرير فلا معنى لاختصاصه بجماعة، وصححه الإمام والغزالي والشيخ؛ لقوله تعالى: {وأن المسجد لله} ، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (إن المساجد لم تبن لهذا، إنما بنيت لذكر الله والصلاة عامة) .

فعلى هذا: قال المتولي: يفسد الوقف بفساد الشرط، وقال الإمام: لا يفسد؛ إذ لا أثر للشروط الفاسدة في التحرير.

وعبر في (المحرر) بـ (أصحاب الحديث) ، والمراد بهم: الفقهاء الشافعية، فصرح بهم المصنف، كما أن المراد بأصحاب الرأي: الفقهاء الحنفية، وهذا عرف خراسان.

وقال في (المطلب) : سمعت بعض الفضلاء يقول: أصحاب الحديث: الشافعية والمالكية والحنابلة، وأصحاب الرأي: أصحاب أبي حنيفة فقط.

قال الشيخ: وأما قولهم في (كتاب الأقضية) : علماء الفريقين .. فالمراد: الفقهاء والمحدثون.

قال: (كالمدرسة والرباط) ؛ فإنه يختص بهم بلا خلاف وإن كانا قد ألحقا بالمسجد في التحرير.

والفرق: أن النفع هنا عائد عليهم، بخلافه في المسجد؛ فإن صلاتهم في ذلك المسجد وغيره سواء.

ولو جعل البقعة مقبرة وخصها بطائفة .. فطريقان:

أحدهما: أنها كالمسجد.

والثانية: تختص قطعًا وهو الأصح؛ لأن المقابر للأموات كالمساكن للأحياء.

ولو وقف المسلم أرضه مقبرة .. دفن فيها المسلم دون الكافر، كذا قاله الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت