فهرس الكتاب

الصفحة 2757 من 5377

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقد استشكل هذا بالزكاة وسائر المصارف الواجبة عليه شرعًا؛ فإنه لا يتعين صرفها ولا صرف بعضها إلى الأقارب.

وأجيب: بأن الأقارب حث الشرع عليهم في حبس الوقف؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة: (أرى أن تجعلها في الأقربين) فجعلها أبو طلحة في أقاربه.

ويقابل الأظهر ثلاثة أقوال:

أحدها: تصرف إلى المساكين؛ لأن أمر الوقف يؤول إليهم.

والثاني: إلى المصارف العامة مصارف خمس الخمس.

والثالث: إلى مستحقي الزكاة غير العاملين، ويحتمل أن تسثنى المؤلفة والغارم، ومال الشيخ إلى أنه لا يستثنى ذلك؛ فإن الآية عامة ولا عمدة أقوى منها.

وحكى ابن داوود قولًا: إنه صرف إلى جيران الواقف، والصواب: أن الخلاف أربعة أوجه كما في (الروضة) ، قال الإمام: ولعلها من تخريجات ابن سريج.

قال الشيخ: وإنما يصرف إلى أقرب الناس إلى الواقف إذا كان الواقف مالكًا مستقلًا، فلو وقف الإمام من بيت المال على بني فلان فانقرضوا .. صرف في المصالح ولا يصرف إلى أقارب الإمام، وهي مسألة مهمة، كثيرًا ما تقع في الفتاوى.

فروع:

إذا لم يكن له أقارب أو كانوا وانقرضوا أو كانوا أغنياء كلهم .. قال سليم وابن الصباغ والمتولي: عاد إلى الفقراء والمساكين.

والمنصوص في (البويطي) - وهو الأظهر-: أن الإمام يجعله حبسًا على سائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت