فهرس الكتاب

الصفحة 2753 من 5377

وَأَنَّ الْوَقْفَ عَلَى مُعَيَّنٍ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَبُولُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ومقتضى كلام الإمام أن الخلاف يجري فيه.

وأشار بقوله: (تصير به مسجدًا) إلى أنه يصير مسجدًا بنفس اللفظ من غير احتياج إلى نية، وليس هذه في (المحرر) .

قال: (وأن الوقف على معين) كزيد أو جماعة معينين (يشترط فيه القبول) ؛ لأنه يبعد دخول عين أو منفعة في ملك شخص من غير رضاه، وعلى هذا: فليكن متصلًا بالإيجاب كالبيع والهبة.

والثاني: لا يشترط، واستحقاقه المنفعة كاستحقاق العتيق منفعة نفسه بالإعتاق، وهذا هو المنصوص في غير موضع، وهو اختيار جمهور العراقيين وخلائق، وهو الصواب المفتى به، وهو الراجح في (الروضة) في (كتاب السرقة) ، والقائلون به اشترطوا عدم الرد كما سيأتي.

وإذا شرطنا القبول، فإن كان الموقوف عليه من أهله .. تولاه، وإن لم يكن كالصبي والمجنون .. تولاه وليه، وإن كان الواقف الأب أو الجد .. فالحكم في القبول كالحكم في قبول البيع والهبة.

قال ابن الصلاح في (فتاويه) : فلو بلغ بعد قبول الولي ورد .. لم يرتد برده.

واحترز بـ (المعين) عن الجهة العامة كالوقف على الفقراء، وعن جهة التحرير كالوقف على المسجد والرباط؛ فإنه لا يشترط القبول جزمًا لعدم الإمكان، ولم يجعلوا الحاكم نائبًا عنهم في القبول كنيابته عن سائر المسلمين في استيفاء القصاص والأموال، قال الرافعي: ولو صاروا إليه .. لكان قريبًا.

وأجاب الشيخ بأن استيفاء القصاص والأموال لابد لها من مباشر، فلذلك جعل الحاكم نائبًا فيه، بخلاف هذا.

قال: ولو استدل بأن الله تعالى يأخذ الصدقات والوقف منها .. لكان من أحسن الاستدلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت