فهرس الكتاب

الصفحة 2734 من 5377

فَإِنْ وَقَفَ عَلَى مُعَيَّنٍ وَاحِدٍ أَوْ جَمْعٍ .. اشْتُرِطَ إِمْكَانُ تَمْلِيكِهِ؛ فَلاَ يَصِحُّ على جَنِينٍ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والثاني: المنع؛ لأنه معرض للقلع، واختاره القفال.

ومحل الخلاف: إذا لم يقف رب الأرض أرضه معه، فإن وقفها .. صح بلا خلاف كما لو اجتمعا على البيع، وكان الأحسن أن يقول: له؛ لأجل العطف بـ (أو) .

ثم على القول بالصحة: إذا مضت مدة الإجارة .. فليس للمؤجر تملكه بالقيمة، بل يتخير بين الأمرين الأخيرين، فإن قلع .. فهو وقف كما كان، فيوضع في أرض أخرى، إلا أن يبقى به نفع ففي هذه الحالة هل يصير مملوكًا للموقوف عليه أو للواقف؟ وجهان لا ترجيح فيهما، واستبعدهما الشيخ وقال: ينبغي أن يشتري به عقارًا أو جزءًا منه.

وقوله: (مستأجرة) مثال؛ فإن المستعارة والموصى بمنفعتها له مدة كذلك، وسيأتي بعد ورقة وشيء حكم ما إذا شرط الواقف صرف أجرة الأرض من ريع الوقف.

قال: (فإن وقف على معين واحد أو جمع .. اشترط إمكان تمليكه) أي: في الحال ولو ذميًا وفاسقًا وغنيًا، ثم إن الوقف تمليك للمنفعة.

وعبر في (الروضة) بدل (جمع) بـ (جماعة) وهو أحسن؛ لدخول الاثنين.

وخرج بـ (إمكان التمليك) ما إذا وقف على أولاده ولا ولد له حالة الوقف .. فإنه يبطل بخلاف الوصية، وكذا لو وقف على فقراء أولاده وليس فيهم فقير، فإن كان فيهم فقير وغني .. صرف إلى الفقير، ويصرف إلى من افتقر من بعده، قاله البغوي.

قال: (فلا يصح على جنين) ؛ لأن الوقف تمليك وإثبات حق ناجز فأشبه الهبة، وليس كالوصية؛ لأنها تتعلق بالمستقبل، وفي وجه غريب: أنه يصح كالإرث، حكاه في (البحر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت