فهرس الكتاب

الصفحة 2721 من 5377

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقيل: لا تصح القسمة إلا بالمهايأة؛ لأن الماء يقل ويكثر، وتختلف فائدة السقي بالأيام، فلو أراد أحدهم أن يأخذ نصيبه من الماء ويسقي به أرضًا ليس لها شرب من هذا النهر .. منع منه؛ لأنه يحدث شربًا لم يكن.

و (مهايأة) حال من القسمة، ومجيء الحال من المبتدا، منعه أكثر النحويين، لكن سيبويه أجازه فيخرج عليه كلام المصنف.

والمراد بـ (المهايأة) : أمر يتهايأ القوم عليه، أي: يتراضون.

فرع:

الماء المملوك في البئر والقناة المملوكين على القول بأنه مملوك لا يصح بيعه؛ للجهالة والاختلاط.

وإذا باع واحد من الشركاء في النهر الأرض المملوكة له مطلقًا .. لم يدخل الشرب في البيع؛ لأنه ملك منفصل عنه لا تناوله إطلاق الاسم، فإن قال: بحقوقها الداخلة فيها والمنفصلة عنها .. دخل.

قال الشيخ: وبيع حق الماء من الأمور التي تعم بها البلوى في الشام؛ فإن غالب بيوتها لها حقوق فيها من مجار وقنوات تنتهي إلى الأنهار الكبار، فإن بيعت الدار بحقوقها .. فلا إشكال في ذلك، وإن اقتصرت على بيع الماء، فمتى وقع العقد على ذلك .. فهو باطل.

قال: والوراقون يحتالون في كتابة ذلك فيجعلون المبيع جزءًا معلومًا من خشبة يجري فيها الماء وما لها من الحقوق، وكل ذلك باطل؛ لأن ذلك لا يمكن ضبطه بجزء معلوم من البئر، وأيضًا النهر غير مملوك لبيت المال ولا لغيره، بل هو مباح لجميع الخلق .. فلا يجوز بيعه لاشتداد الحاجة إليه، كما أجمعوا على المنع من إقطاع مشارع الماء لاحتياج الناس إليها، فإذا وجدنا نهرًا صغيرًا بيد قوم مخصوصين مستولين عليه دون غيرهم .. فهو ملكهم يتصرفون بما شاؤوا، وإن لم يكن ملكًا لكن فيه مشارب لقوم مخصوصين .. فحقوقهم فيه على تلك المشارب يتصرفون فيها بالطريق الشرعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت