فهرس الكتاب

الصفحة 2697 من 5377

ـــــــــــــــــــــــــــــ

سبيل الله .. ما حميت على المسلمين في بلادهم شبرًا [خ3059] .

و (الصريمة) : الإبل القليلة، و (الغنيمة) : الغنم القليلة.

وإنما يجوز ذلك إذا لم يضر بالمسلمين، فإن أضر .. لم يجز قطعًا.

والقول الثاني: لا يحمي؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا حمى إلا الله ورسوله) رواه البخاري [2370] من حديث الصعب بن جثامة.

وأجاب الأول بأن معناه لا يحمي، إلا أن يقصد به وجه الله كفعله صلى الله عليه وسلم لا كفعل الجاهلية؛ فإن العزيز منهم كان يصعد على نشز من الأرض ويستنبح كلبًا، فحيث انتهى صوت الكلب من كل ناحية .. كان حمى لنفسه يمنعه من غيره، ويشارك هو غيره في غيره، فنهوا عن ذلك.

يقال: حميت المكان منعته، وأحميته جعلته حمى، فيجوز أن يقرأ ما في الكتاب بفتح الياء ثلاثيًا، وبضمها رباعيًا، والفتح أشهر.

واحترز بـ (الإمام) عن آحاد الرعية، فليس لهم الحمى قطعًا.

والمراد بـ (الإمام) الخليفة، فليس للأمير ولا لوالي الإقليم أن يحمي إلا بإذن الإمام كذا صرح به الماوردي والروياني، وألحق الفوراني الولاة بالخليفة، ووافقه الرافعي فرجح لهم الجواز، ثم مما يحمى له خيل المجاهدين، بل هي أحق به من غيرها.

والمراد بـ (نعم الجزية) : ما يؤخذ بدلًا عن الذهب والفضة، وبـ (نعم الصدقة) : ما يفضل عن سهمان أهل الصدقات فيعاد على أهلها، أو رعيها في زمن انتظار قسمتها عليهم لعدم حضور بعضهم.

أما الماء العد .. فيحرم على الإمام أن يحميه لشرب خيل الجهاد وإبل الصدقة وغيرها بلا خلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت