فهرس الكتاب

الصفحة 2689 من 5377

قُلْتُ: وَمُزْدَلِفَةُ وَمِنَىً كَعَرَفَاٍ، وَالله أَعْلَمُ. وَيَخْتَلِفُ الإِحْيَاءُ بِحَسَبِ الْغَرَضِ؛ فَإِنْ أَرَادَ: مَسْكَنًا .. اشْتُرِطَ تَحْوِيطُ الْبُقْعَةِ وَسَقْفُ بَعْضِهَا وَتَعْلِيقُ بَابٍ، وَفِي الْبَابِ وَجْهٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أن عرفات مستثناة من الحرم وأن الخلاف فيهما، وعرفات من الحل قطعًا والخلاف مختص بها.

قال: (قلت: ومزدلفة ومنى كعرفات والله أعلم) فلا تحيى أرضها للمعنى المذكور ولما روى الحاكم [1/ 466] وأبو داوود [2012] والترمذي [881] عن عائشة أنها قالت: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا نبني لك بمنى بيتًا يظلك؟ فقال: (لا، منى مناخ من سبق) .

ومنع الإحياء ثابت وإن قلنا باستحباب المبيت بها؛ لكونه مطلوبًا، لكن لا يظهر أن يلحق بذلك المحصب.

قال: (ويختلف الإحياء بحسب الغرض) والمرجع في جميع ذلك إلى العرف؛ لأن الشارع أطلقه، ولا حد له فيه ولا في اللغة فكان كالقبض والحرز.

قال: (فإن أراد مسكنًا .. اشترط تحويط البقعة) بما جرت العادة به في ذلك المكان من لبن أو طين أو حجر أو خشب؛ لما روى أبو داوود [3072] عن سمرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أحاط حائطًا على أرض .. فهي له) .

قال: (وسقف بعضها) ليتهيأ للسكنى، ولأن اسم الدار حينئذ يقع عليه، وقيل: لا يشترط.

و (السقف) جمعه سقوف وسقف مثل رهن ورهن، تقول: سقف البيت أسقفه سقفًا.

قال: (وتعليق باب) ؛ لأن العادة جارية بذلك.

قال: (وفي الباب وجه) ؛ لأن فقده لا يمنع السكنى، وإنما ينصب لحفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت