يَصِحُّ عَقْدُ الإِجَارَةِ مُدَّةً تَبْقَى فِيهَا الْعَيْنُ غَالبًِا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولو حمل التاجر شيئًا يبيعه في طريقه فباع بعضه .. قال ابن القطان: يحمل على العرف، ويمكن أن يقال: هو مثل الزاد.
قال:(فصل:
يصح عقد الإجارة مدة تبقى فيها العين غالبًا)كالأجل في البيع، والمرجع في ذلك لأهل الخبرة، ولأنها تجوز إلى سنة وفاقًا وقيس عليها ما عداها.
قال الرافعي تبعًا للبغوي: فلا يؤجر العبد أكثر من ثلاثين سنة، والدابة أكثر من عشرين، والثواب سنتين أو سنة على ما يليق به، والأرض مئة سنة فأكثر وهذا يحتاج إلى دليل.
وقال ابن كج: يجوز أن يؤجر العبد إلى تمام مئة وعشرين سنة من عمره.
وقال القاضي حسين والروياني: لا تجوز إجارة الأرض ألف سنة وإن كانت تبقى فيها؛ إذ يبعد بقاء الدنيا إليها.
والمعتبر في البقاء غلبة الظن.
وأقل مدة تصحف فيها إجارة الدار للسكنى يوم واحد، ولا يجوز أقل منه.
وأقل مدة الزراعة ما يبقى فيها الزرع غالبًا، وإذا أجر أكثر من سنة .. فأصح القولين أنه لا يجب بيان قسط كل سنة من الأجرة كقسط شهور السنة.
قال في (بيع الغرر) في (شرح المهذب) : وأجمعوا على جواز إجارة الدار وغيرها شهرًا بكذا مع أنه قد يكون ثلاثين يومًا، وقد يكون تسعًا وعشرين، لكن لو أجره شهرًا معينًا بثلاثين درهمًا كل يوم بدرهم فجاء ذلك الشهر تسعًا وعشرين .. بطلت كما لو باع الصبرة بمئة درهم كل صاع بدرهم فخرجت أقل من مئة.
ولو قال في أثناء السنة: أجرتك هذه السنة .. انصرف إلى ما بقي منها قاله في