فَلَوْ جَمَعَهُما فَاسْتَاجَرَهُ لِيَخِيطَهُ بَيَاضَ النَّهَارِ .. لَمْ يَصِحَّ فِي الأّصَحِّ. وَيُقدَّرُ تَعْلِيمُ الْقُرْآنِ بِمُدَّةٍ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإنما التقدير: جعلتها مؤجرة منك سنة، أو أجرتك منفعتها أي: الانتفاع بها سنة، فالعامل في سنة الانفاع.
قال: والصواب أن قوله تعالى: {ثماني حجج} يعرب مفعولًا لا ظرفًا، وقد حكى أبو البقاء مثل ذلك في قوله تعالى: {فأماته الله مائة عم} .
قال: (فلو جمعهما) أي: التقدير بالعمل والزمان (فاستأجره ليخيطه بياض النهار .. لم يصح في الأصح) ؛ للغرر، فقد يتقدم العمل أو يتأخر كما إذا أسلم في قفيز حنطة بشرط أن يكون وزنه كذا .. لم يصح بلا خلاف.
والثاني: يصح لحصول الضبط بكل منهما، وعلى هذا: يستحق الأجرة بأسرعهما على الأصح.
والثالث: إن أمكن العمل في المدة المذكورة .. صح، وإلا .. فلا.
وقد يسأل عن جريان الخلاف هنا، والقطع بمنع قفيز حنطة زنته كذا.
واستثنى الشيخ من إطلاق المصنف مسألتين بحثًا: إذا كان الثوب صغيرًا يفرغ في أقل من يوم عادة، وما إذا قصد العمل وجرى ذكر اليوم على سبيل التعجيل لا الاشتراط.
قال: (ويقدر تعليم القرآن بمدة) أي: كشهر ونحوه، هذا الذي قطع به الإمام والغزالي، وقال البغوي: لا يكفي التقدير بالمدة، بل لابد من تعيين السور أو الآيات؛ للتفاوت في الحفظ والتعليم، وقال في (الشرح الصغير) و (التذنيب) : إن هذا هو الأشبه.
وعلى الأول هل تدخل أيام الجمع في المدة؟ فيه احتمالان في (البيان) ، وهما كالوجهين في النزول عن الدابة في المواضع التي جرت العادة بالنزول فيها، وكسبوت