فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 5377

وَضَبَّةُ مَوْضِع اَلاِسْتِعْمَالِ كَغَيْرِهِ فِي الأَصَحَّ. قُلْتُ: الْمَذْهَبُ: تَحْرِيمُ ضَبَّةِ الذَّهَبِ مُطْلَقًا، وَاللهُ أَعْلَمُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقيل: الكبيرة ما تستوعب جانبًا من الإناء، كدور رأسه أو أعلاه أو أسفله أو شفته، وقيل: ما يلوح من بعد.

و (الحاجة) : المأربة، والجمع: حاج وحاجات وحوج، وحوائج على غير قياس، وكان الأصمعي ينكره ويقول: إنه مولد، وإنما أنكره؛ لخروجه عن القياس، وإلا فهو كثير في كلام العرب، وينشد [من الوافر] :

نهار المرء أمثل حين يقضي .... حوائجه من الليل الطويل

قال: (وضبة موضع الاستعمال كغيره في الأصح) ؛ لأن الاستعمال منسوب إلى الإناء كله.

والثاني: إن كنت في موضع الاستعمال .. حرم؛ لأنه يقع به الاستعمال.

قال: (قلت: المذهب: تحريم ضبة الذهب مطلقًا والله أعلم) ؛ لأن الحديثين السابقين إنما هما في الفضة، ولا يلزم من جوازه جواز الذهب، لاسيما وقد قال صلى الله عليه وسلم في الذهب والحرير: (هذا حرامان على ذكور أمتي) .

ونقل الرافعي رحمه الله خلافه عن المعظم، فلو اضطر إليها .. جازت بلا خلاف.

وفي المراد بـ (الحاجة) احتمالان للإمام:

أحدهما: أن تكون الضبة على قدر موضع الكسر، لا تتجاوزه إلا بمقدار ما يستمسك، سواء وجد غيرها أم لا، والمراد بـ (الزينة) : ما وراء ذلك.

والثاني: أن يعدم ما يضبب به من غير النقدين.

فروع:

شرب بكفه وفي أصبعه خاتم فضة، أو في الإناء الذي شرب منه دراهم .. جاز ولو أثبتت الدراهم في الإناء بالمسامير، فهو كالضبة، وقطع القاضي حسين بجوازه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت