وَضَبَّةُ مَوْضِع اَلاِسْتِعْمَالِ كَغَيْرِهِ فِي الأَصَحَّ. قُلْتُ: الْمَذْهَبُ: تَحْرِيمُ ضَبَّةِ الذَّهَبِ مُطْلَقًا، وَاللهُ أَعْلَمُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقيل: الكبيرة ما تستوعب جانبًا من الإناء، كدور رأسه أو أعلاه أو أسفله أو شفته، وقيل: ما يلوح من بعد.
و (الحاجة) : المأربة، والجمع: حاج وحاجات وحوج، وحوائج على غير قياس، وكان الأصمعي ينكره ويقول: إنه مولد، وإنما أنكره؛ لخروجه عن القياس، وإلا فهو كثير في كلام العرب، وينشد [من الوافر] :
نهار المرء أمثل حين يقضي .... حوائجه من الليل الطويل
قال: (وضبة موضع الاستعمال كغيره في الأصح) ؛ لأن الاستعمال منسوب إلى الإناء كله.
والثاني: إن كنت في موضع الاستعمال .. حرم؛ لأنه يقع به الاستعمال.
قال: (قلت: المذهب: تحريم ضبة الذهب مطلقًا والله أعلم) ؛ لأن الحديثين السابقين إنما هما في الفضة، ولا يلزم من جوازه جواز الذهب، لاسيما وقد قال صلى الله عليه وسلم في الذهب والحرير: (هذا حرامان على ذكور أمتي) .
ونقل الرافعي رحمه الله خلافه عن المعظم، فلو اضطر إليها .. جازت بلا خلاف.
وفي المراد بـ (الحاجة) احتمالان للإمام:
أحدهما: أن تكون الضبة على قدر موضع الكسر، لا تتجاوزه إلا بمقدار ما يستمسك، سواء وجد غيرها أم لا، والمراد بـ (الزينة) : ما وراء ذلك.
والثاني: أن يعدم ما يضبب به من غير النقدين.
فروع:
شرب بكفه وفي أصبعه خاتم فضة، أو في الإناء الذي شرب منه دراهم .. جاز ولو أثبتت الدراهم في الإناء بالمسامير، فهو كالضبة، وقطع القاضي حسين بجوازه.