فهرس الكتاب

الصفحة 2602 من 5377

وَكَذَا دَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ لِلتَّزْيِينِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بخلاف ما إذا عرف الصيقل الماهر إزالة اعوجاج السيف والمرآة بضربة واحدة .. فإن له أن يأخذ عليها عوضًا وإن كثر؛ لأن هذه الصناعات تتعب في تعلمها ليكتسب بها ويخفف عن نفسه كثرة التعب، وأفتى البغوي بأن الاستئجار لذلك لا يصح.

ويجوز استئجار الكتب سواء كانت قرآنًا أو علمًا أو شعرًا أو غير ذلك، وقال أبو حنيفة: لا يجوز اسئجارها؛ لأنه استئجار للنظر المجرد فلم يجز كما لو استأجر حائطًا مزوقًا للنظر إليه.

لنا: أنها منفعة مقصودة بجواز إعارتها، وأما الحائط فإن كان عليه نقش يريد أن يتعلمه .. جاز.

قال: (وكذا دراهم ودنانير للتزيين) ؛ لأنها منفعة تافهة لا تقابل بالأعواض، إنما منفعتها المقصودة صرفتها المفوت لشرط الإجارة فهي لا تتأتى مع بقاء عينها كما قيل: بئس الصاحب الدرهم والدينار؛ لا ينفعك إلا إذا فارقك، ولأن منفعتها لا تضمن بالغصب وإن طالت مدتها.

والثاني: يصح؛ لأن الصيارفة يقصدون ذلك، وهذا مراد المصنف بالتزيين، وجعل هذا الماوردي القياس، والخلاف جار في استئجارها للضرب على عيارها.

وفي استئجار الحبوب ليعاير بها مكيال وجهان، واستئجارها للتزيين ممتنع قطعًا، وقيل: على الوجهين.

وأشار بقوله: (للتزيين) إلى أنه لابد من ذكره، فإن أطلق .. لم يصح قطعًا؛ لأن تعيين الجهة في الإجارة شرط.

فروع:

أفتى ابن الصباغ بفساد إجارة الشموع للإشعال؛ إذ لا يستحق بالإجارة إفساد العين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت