فهرس الكتاب

الصفحة 2479 من 5377

فَصْلٌ:

زِيَادَةُ الْمَغْصُوبِ إِنْ كَانَتْ أَثَرًا مَحْضًا كَقُصَارَةٍ .. فَلاَ شَيْءَ لِلْغَاصِبِ بِسَبَبِهَا، وَلِلْمَالِكِ تَكْلِيفُهُ رَدَّهُ كَمَا إِنْ أَمْكَنَ، وَأرْشَ النَّقْصِ، وَإِنْ كَانَتْ عَيْنًا كَبِنَاءٍ وَغِرَاسٍ .. كُلِّفَ الْقَلْعَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تتمة:

احترز بقوله: (غصب) عما إذا أعرض المالك عنها بأن أراق الخمر أو ألقى الشاة الميتة فأخذها شخص .. فالأصح في زوائد (الروضة) هنا و (أصلها) في (الصيد والذبائح) : أنه ليس للمعرض الاسترداد.

قال: (فصل) :

زيادة المغضوب إن كانت أثرًا محضًا كقصارة .. فلا شيء للغاصب بسببها)؛ لتعديه بذلك العمل، وفارق المفلس حيث كان شريك البائع كما تقدم في بابه؛ لأنه شريك لم يتعد.

ومن صور المسألة: طحن الحنطة وخياطة الثوب بخيط منها وضرب الطين لبنًا والسبائك حليًا أو دراهم وذبح الشاة وشي اللحم.

قال: (وللمالك تكليفه رده كما كان إن أمكن) فيرد اللبن طينًا والحلي سبيكة؛ لأنه متعد، فإن لم يكن كالقصارة ونحوها .. لم يكلف ذلك، بل يرده بحاله وله أرش النقص إن نقصت قيمته، فإن رضي المالك بالبقاء .. لم يكن له الرد، إلا أن يكون ضرب دراهم بغير إذن السلطان أو على غير عياره فيخاف التعزير.

قال: (وأرش النقص) هو منصوب عطفًا على الرد، وإنما كلفه بذلك لأنه نشأ مما فعله متعديًا.

قال: (وإن كانت عينًا كبناء وغراس .. كلف القلع) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (من أحيا أرضًا ميتة لم تكن لأحد قبله .. فهي له، وليس لعرق ظالم حق) رواه أبو داوود والترمذي.

قال الراوي: (وقد أبصرت رجلين من بياضة يختصمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت