فهرس الكتاب

الصفحة 2476 من 5377

وَلَوْ غَصَبَ زَيْتًا وَنَحْوَهُ وَأَغْلاَهُ فَنَقَصَتْ عَيْنُهُ دُونَ قِيمَتِهِ .. رَدَّهُ وَلَزِمَهُ مِثْلُ الذَّاهِبِ عَلَى الأَصَحِّ، وَإِنْ نَقَصَتِ الْقِيمَةُ فَقَطْ .. لَزِمَهُ الأَرْشُ، وَإِنْ نَقَصَتَا .. غَرِمَ الذَّاهِبَ وَرَدَّ الْبَاقِيَ مَعَ أَرْشِهِ إِنْ كَانَ نَقْصُ الْقِيمَةِ أَكْثَرَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (ولو غصب زيتًا ونحوه) أي: من الأدهان (وأغلاه فنقصت عينه دون قيمته .. رده ولزمه مثل الداهب على الأصح) ؛ لأن له بدلا مقدرًا وهو المثل فأوجبناه، كما إذا خصى العبد فزادت قيمته .. فإنه يضمن قيمته على الجديد.

والثاني - وهو قول صاحب (التخليص) : أنه يرده ولا غرم عليه؛ لأن ما حصل به النقص حصلت به الزيادة فلم يكن سببًا في الغرامة وهو خلاف النص، بل قال الإمام: إنه ليس بشيء؛ فكان ينبغي التعبير بـ (الصحيح) لذلك.

قال: (وإن نقصت القيمة فقط .. لزمه الأرش) هذا لا خلاف فيه.

قال: (وإن نقصتا .. غرم الذاهب ورد الباقي مع أرشه إن كان نقص القيمة أكثر) هذا هو المنصوص ومعناه: أنه يرد الباقي ويغرم الذاهب مطلقًا.

ثم إن لم يكن حصل في الباقي نقص .. فلا شيء عليه مع ذلك، وإن كان حصل فيه نقص في القيمة .. فعليه الأرش.

مثال الأول: رطلان قيمتهما درهمان صارا بالإغلاء رطلا قيمته درهم .. فيرده ورطلًا.

ومثال الثاني: صارًا رطلًا قيمته نصف درهم .. فيرد الباقي ويرد معه رطلًا ونصف درهم.

ولو غصب عصيرًا وأغلاه .. فقيل: كالزيت يضمن مثل الذاهب وإن لم ينقص قيمته، والأصح: لا يضمن مثل الذاهب؛ لأنه مائيته، والذاهب من الزيت زيت.

ويجري الخلاف في العصر إذا صار خلا ونقصت عينه دون قيمته، وفي الرطب إذا صار تمرًا، وأجراه الماوردي في اللبن إذا صار جبنًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت