فهرس الكتاب

الصفحة 2473 من 5377

وَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ تَغْرِيمُهُ وَأَنْ يَتِعَلَّقَ بِمَا أَخَذَهُ الْمَالِكُ، ثُمَّ يَرْجِعُ الْمَالِكُ عَلَى الْغَاصِبِ. وَلَوْ رَدَّ الْعَبْدَ إِلَى الْمَالِكِ فَبِيعَ فِي الْجِنَايَةِ .. رَجَعَ الْمَالِكُ بِمَا أَخَذَهُ الْمَجْنِيُ عَلَيْهِ عَلَى الْغاَصِبِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (وللمجني عليه تغريمه) أي: تغريم الغاصب؛ لأن جناية المغصوب مضمونة عليه.

قال: (وأن يتعلق بما أخذه المالك) أي: بقدر حقه وهو الأقل فقد يكون بعض القيمة وقد يكون كلها؛ لأن حقه كان متعلقًا بالرقبة، فيتعلق ببدلها قياسًا على بدل المرهون.

وقيل: ليس له ذلك، وإنما يطالب الغاصب فقط؛ لأنهما كرجلين لكل منهما دين على ثالث، وليس للمالك مطالبة للغاصب بالأرض قبل أن يغرم الغاصب المجني عليه كما قال الإمام؛ لاحتمال الإبراء، وهو مقتضى قول المصنف: (ثم يرجع) .

وقال ابن الرفعة: له ذلك كما يطالب الضامن المضمون بتخليصه.

قال شيخنا: والذي ذكره بحثًا وتشبيهًا إنما يقتضي المطالبة بالأداء للمجني عليه للمالك، وليس كلام الإمام فيه.

قال: (ثم يرجع المالك على الغاصب) ؛ لأن الذي أخذه المالك لم يسلم إليه، بل أخذ منه بجناية مضمونة على الغاصب.

قال: (ولو رد) أي: الغاصب (العبد إلى المالك فبيع في الجناية .. رجع المالك بما أخذه المجني عليه على الغاصب) ؛ لأن الجناية حصلت حين كان المغصوب مضمونًا عليه، ثم للمسألة صور:

إحداها: أن يغصبه بعد أن جنى ثم يرده فيباع فيها .. فلا رجوع.

الثانية: أن يجني ثانيًا في يد الغاصب وكل منهما يستغرقه ثم يرده فيباع ويقسم .. فيرجع بنصفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت