فهرس الكتاب

الصفحة 2457 من 5377

فَإِنْ تَعَذَّرَ .. فَالْقِيمَةُ، وَالأَصَحُّ: أَنَّ الْمُعْتَبَرَ أَقْصَى قِيَمِهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الثاني: لو تغير المثلي إلى مثلي آخر كالسمسم يصير شيرجًا ثم تلف عنده .. قال العراقيون والغزالي: يضمنه المالك بما شاء منهما، وقال البغوي: إن كانت قيمة أحدهما أكثر .. غرم مثله، وإلا .. فيتخير المالك.

الثالث: إذا لزمه المثل .. لزمه تحصيله إن وجده بثمن المثل، فإن لم يجده إلا بزيادة .. فوجهان: أصحهما عند البغوي والروياني: يلزمه المثل.

والأصح عند الغزالي والشاشي والمصنف: لا يلزمه تحصيله؛ لأن الموجود بأكثر من ثمنه كالمعدوم كالرقبة وماء الطهارة.

قال: (فإن تعذر) أي: في البلد وحواليه كما في انقطاع المسلم فيه، كذا قاله الرافعي ونازعه فيه ابن الرفعة.

قال: (.. فالقيمة) أي: قيمة المثل؛ لأنه حينئذ يشبه ما لا مثل له، وقيل: قيمة المغصوب.

فلو وجد المثل بعد أخذ القيمة .. فليس لأحدهما ردها وطلبه في الأصح.

وإذا وجد المثل بأكثر من ثمن المثل فهل يلزمه تحصيله؟ وجهان: رجح كلًا مرجحون، ففي (التنبيه) : العدول إلى القيمة، وصححه المصنف كرقبة الكفارة وماء الطهارة، وممن رجح تكليفه المثل: البغوي والجرجاني والروياني في غير (البحر) ، وابن أبي عصرون، وهو المختار قياسًا على العين؛ فإنه يجب ردها وإن غرم فيه أضعاف قيمتها، وفرق الأولون بأنه تعدى في العين دون المثل.

قال: (والأصح: أن المعتبر أقصى قيمة) هو بفتح الياء وكسر الميم جمع قيمة بسكون الياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت