وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أجرة؛ لأن معنى ما صدر منهما هو الإجارة؛ إذ الإعارة لا عوض فيها، وإنما جعلناها فاسدة لجهالة المدة والعوض.
وقيل: الذي وقع عارية فاسدة نظرًا إلى اللفظ.
وعلى هذا: فلا تجب الأجرة، واستبعده في (المطلب) ؛ لأنه لم يبذل المنفعة مجانًا.
وأما العين .. فمضمونه على اعتبار اللفظ دون المعنى.
هذا كله إذا كان أحد العوضين مجهولًا كما فرضه المصنف، فإن كانا معلومين كما لو قال: أعرتك هذا العبد شهرًا من الآن بعشرة .. فالأصح: أنه إجارة صحيحة.
فرعان:
أحدهما: نفقة الدابة المستعارة عند القاضي حسين على المستعير وكذلك سترها بما يقيها الحر والبرد، قال: وكذلك إذا استعار عبدًا فطعامه وشرابه وحفظه عما يهلكه عليه، لكن صرح في (الحاوي) و (البيان) بأن نفقة المعار على المالك وهو القياس.
الثاني: قال الماوردي: لا يجوز أن يأخذ بالعارية رهنًا ولا ضامنًا، فإن شرط فيها .. بطلت، وهذا تقدم عند قول المصنف: (فصل شرط المرهون به كونه دينًا) .
قال: (ومؤنة الرد على المستعير) ؛ لما سيأتي في أول الباب الذي بعده من قوله صلى الله عليه وسلم: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) ولأنه ضامن فأشبه