إِلاَّ أَنْ يُصَرَّحَ بِالنَّهْيِ. وَلَوْ قَالَ: اشْتَرِ بِهّذَا الدِّينَارِ شَاةً وَوَصَفَهَا، فَاشْتَرَىَ بِهِ شَاتَيْنِ بِالصِّفَةِ، فَإِنْ لَمْ تُسَاوِ وَاحِدَةٌ دِينَارًا .. لَمْ يَصِحَّ الشِّرَاء لِلْمُوَكِّلِ، وَإِنْ سَاوَتْهُ كُلُّ وَاحِدَةٍ .. فَالأَظْهَرُ: الصِّحَّةُ وَحُصُولُ الْمِلْكِ فِيهِمَا لِلْمُوَكِّلِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (إلا أن يصرح بالنهي) فحينئذ تمتنع الزيادة لمنع المالك منها، ولو قال: بع بمئة ولا تبع بمئة وخمسين .. فله البيع بما فوق ودون المئة والخمسين.
فإن قيل: إذا قال له: خالع فلانة بكذا فلا أن يزيد .. فجوابه: أن الخلع غالبًا يقع عن شقاق، وهو قرينة دالة على إرادة عدم المحاباة.
قال: (ولو قال: اشتر بهذا الدينار شاة ووصفها، فاشترى به شاتين بالصفة، فإن لم تساو واحدة دينارًا .. لم يصح الشراء للموكل) ؛ لأنه لم يحصل مقصوده، أما إذا لم يصفها .. فإن التوكيل لا يصح، والمعتبر في الوصف ما تقدم في التوكيل بشراء عبد وإن كان الأصح: أنه لا يشترط الوصف، لكنه لأجل امتثال الشرط.
قال: (وإن ساوته كل واحدة .. فالأظهر: الصحة وحصول الملك فيهما للموكل) سواء اشتراهما بعين الدينار أم في الذمة؛ لحديث عروة رضي الله عنه المتقدم في بيع الفضولي.