وَإِنِ انْتَفَى فِيهِمَا .. فَلَا. وَإِنْ أَذِنَ فِي الضَّمَانِ فقَطْ .. رَجَعَ فِي الأَصَحِّ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مالي فليأخذ منه، فقام رجل فقال: يا رسول الله؛ إن لي عندك ثلاثة دراهم، فقال: أما أنا فلا أكذب قائلًا ولا أستحلف على يمين، فيم كانت لك عندي؟ فقال: أما تذكر أنه مر بك سائل فأمرتني فأعطيته ثلاثة دراهم؟ فقال: أعطه يا فضل).
وعبارة (المحرر) : (إذا ضمن وأدى بإذنه) وهي أحسن؛ لأنه لا يلزم من الإذن في الأداء حصول الأداء، والرجوع متوقف على نفس الأداء وفي المسألة وجه رمز له صاحب (التقريب) .
أما إذا شرط مع ذلك الرجوع .. فلا خلاف أنه يرجع.
ثم الرجوع في المثلي بالمثلي وفي المتقوم بالمثل الصوري كالقرض على الأصح، وقيل: بالقيمة.
قال: (وإن انتفى فيهما .. فلا) ؛ لأنه متبرع، وخالف في ذلك مالك وأحمد.
لنا: حديث أبي قتادة رضي الله عنه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم صلى على الميت، ولو كان لأبي قتادة رضي الله عنه الرجوع .. لما صلى لبقاء الدين.
قال: (وإن أذن في الضمان فقط .. رجع في الأصح) ؛ لأنه أذن في سبب الرجوع والأداء مرتب عليه.
والثاني: لا رجوع .. لأنه غرم بغير إذن.
والثالث: إن طولب ولم تمكنه مراجعة الأصيل لغيبة أو حبس ونحوهما .. رجع؛ لأنه مضطر إلى الأداء، وإلا .. فلا.
وقوله: (فقط) يحتمل أمرين:
أحدهما: أن يسكت عن الأداء وهذا واضح.
والثاني: أن ينهاه عنه.
قال شيخنا: ويتجه أن يقال: إن كان النهي بعد الضمان .. لم يؤثر، وإن كان قبله، فإن انفصل عن الإذن .. كان رجوعًا عنه، وإن اتصل به .. أفسده.