فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 5377

وَضَمَانُ الْجُعْلِ كَالرَّهْنِ بِهِ. وَكَوْنُهُ مَعْلُومًا فِي الْجَدِيدِ. وَالإِبْرَاءُ مِنَ الْمَجْهُولِ بَاطِلٌ فِي الْجَدِيدِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (وضمان الجعل) في الجديد (كالرهن به) ؛ لأن كلًّا منهما للتوثق، وتقدم أنه يصح بعد الفراغ لا قبله، وعبر بـ (الجديد) ؛ لأن القديم يصحح ضمان ما لم يجب ولا جرى سبب وجوبه فهذا أولى.

وضمان مال المسابقة إن جعلناها إجارة .. صح، وإلا .. فكالجعل.

قال: (وكونه معلومًا في الجديد) ؛ لأنه إثبات مال في الذمة بعقد فأشبه البيع والإجارة، فيشترط العلم بالجنس والقدر والصفة.

والقديم: لا يشترط؛ لأن معرفته متيسرة.

ومحل الخلاف في مجهول تمكن الإحاطة به مثل: أنا ضامن لثمن ما بعت من زيد، كما مثل به في (المحرر) فإن قال: لشيء منه .. بطل جزمًا، ولو قال: لثمن ما ستبيعه .. بطل على الجديد؛ للجهالة وعدم الاستقرار.

وإذا شرطنا العلم فوكل .. ففي اشتراط علم الوكيل أيضًا وجهان: أشبههما في (الرافعي) : لا يشترط، وقال في (الكفاية) : الجمهور على اشتراطه، والأصح في (الشرح) و (الروضة) : أنه لا يشترط القبول، وفي (باب الهبة) من (المطلب) : المنصوص اشتراطه.

قال: (والإبراء من المجهول باطل في الجديد) سواء في ذلك مجهول العين والقدر والصفة؛ لأن البراءة متوقفة على الرضا، والرضا بالمجهول غير معقول؛ لأنه تمليك.

والقديم: يصح؛ لأنه إسقاط، فأشبه ما إذا قطع عبد عضوًا من عبد فعفا السيد عن القصاص وهو لا يعلم عين المقطوع .. فإنه يصح، والمصحح في (الشرح) و (الروضة) : أن الإبراء تمليك، وفي (الصغير) : أنه إسقاط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت