وَالْمَذْهَبُ: صِحَّةُ ضَمَانِ الدَّرَكِ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقيل: يجوز ضمان [نفقة] الموسر والمتوسط لمن حاله كذلك، وصححه في (المطلب) .
ويصح ضمان نفقة المدة الماضية للزوجة، سواء كانت نفقة الموسرين أو المعسرين، وكذا ضمان الكسوة والإدام ونفقة الخادم ونفقة اليوم، وفي نفقة اليوم وجه: أنه لا يصح كالثمن في زمن الخيار، وهذا يظهر على القول بأن النشوز في أثناء اليوم يسقط نفقة جميعه.
ولا يجوز ضمان نفقة القريب مدة مستقبلة، وفي نفقة يومه وجهان: أرجحهما عند الشيخ: عدم الصحة؛ لأن سبيلها سبيل البر والصلة.
قال: (والمذهب: صحة ضمان الدرك) ؛ لأن الحاجة تدعو إلى معاملة من لا يعرف، ويخاف عدم الظفر به لو ظهر الاستحقاق فاحتيج إلى التوثق، وبهذا قال الأئمة الثلاثة، وخرج ابن سريج قولًا: إنه لا يصح؛ لأنه ضمان ما لم يجب.
وجوابه: أنا نشترط في صحته قبض الثمن كما سيأتي، وقطع بعضهم بالمنصوص؛ فلذلك عبر المصنف عنه بـ (المذهب) .
و (الدرك) بفتح الدال وبفتح الراء وإسكانها: التبعة، سميت بذلك؛ لالتزام الغرامة عند إدراك المستحق عين ماله، ويسمى أيضًا: ضمان العهدة، وهي الصك الذي يكتب فيه الثمن، والفقهاء يعبرون به عن الثمن.
قال: (بعد قبض الثمن) ؛ لأن الضامن إنما يضمن ما دخل في ضمان البائع، والثمن لا يدخل في ضمانه إلا بالقبض.
وقيل: يصح قبل القبض؛ لأن المشتري قد لا يثق بتسليم الثمن إلا بعد التوثق.
ومحله بالاتفاق إذا علم الضامن قدر الثمن، فلو جهله .. قال المتولي: يتخرج على بيع السلعة برقمها.