فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 5377

يُشْتَرَطُ لِرَفْعِ الْحَدَثِ وَالنَّجّسِ مَاءٌ مُطْلَقٌ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال: (هو الطهارة ماؤه، الحل ميتته) ، قال الترمذي [69] : حسن صحيح. وسئل البخاري عنه، فقال: صحيح.

وابتدأ في (المهذب) بقوله تعالى: {ويُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ} ، وهذا أصرح في الدلالة.

قال: (يشترط لرفع الحدث والنجس ماء مطلق) .

أما في (الحدث) .. قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} . فأوجب التيمم على من فقد الماء، فدل على أنه لا يجوز الوضوء بغيره. ونقل ابن المنذر والغزالي فيه الإجماع.

وأما في (النجس) .. فلما روى أبو داوود [367] ، والترمذي [138بنحوه] ، وابن خزيمة [277] ، وغيرهم أن أم قيس بنت محصن الأسدية سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض يكون في الثوب، فقال: (( حكيه بضلع، واغسليه بماء وسدر) . و (الضلع) : العود.

وقال صلى الله عليه وسلم حين بال ذو الخويصرة التميمي في المسجد: (صبوا عليه ذنوبًا من ماء) .

و (الذنوب) بفتح الذال المعجمة: الدلو.

والمأمور لا يخرج عن الأمر إلا بالامتثال، فنص على الماء، وذلك إما تعبد لا يعقل معناه كما قاله الإمام، أو يعقل كما اختاه الغزالي، وهو: ما فيه من الرقة واللطافة التي لا توجد في غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت