وَعَلَى اللهِ الْكَرِيمِ اعْتِمَادِي، وَإِلَيْهِ تَفْوِيضِي وَاسْتِنَادِي، وَأَسْأَلُهُ النَّفْعَ بِهِ لِي وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَرِضْوَانَهُ عَنَّي وَعَنْ أَحِبَّائِي وَجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (وعلى الله الكريم اعتمادي، وإليه تفويضي واستنادي) .
من أسمائه تعالى (الكريم) ، وهو: الجامع لأنواع الخير والشرف.
و (الكريم) : المعطي الذي لا ينفد عطاؤه، وفي الحديث: (إن الله كريم يحب مكارم الأخلاق) .
و (تفويض) الأمر إلى الله تعالى: رده إليه.
قال: (وأسأله النفع به لي ولسائر المسلمين، ورضوانه عني وعن أحبائي وجميع المؤمنين) .
(النفع) : ضد الضر، وثمرة ذلك العمل بالعلم، قال صلى الله عليه وسلم: (من عمل بما علم .. علمه الله علم ما لم يعلم) .
والمصنف رحمه الله غاير بين الإسلام والإيمان، فكل إيمان إسلام ولا ينعكس، وكل مؤمن مسلم ولا ينعكس.
وقيل: الإيمان والإسلام - في حكم الشرع - واحد، وفي المعنى والاشتقاق مختلفان، وربما أطلق الإيمان على المراقبة.
روى ابن ماجه عن عبادة الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيث كنت) .
و (الرضا والرضوان) : ضد السخط، يقال: رضي عنه وعليه.
قال قحيف العقيلي [من الوافر] :
إذا رضيت علي بنو قشير .... لعمر الله أعجبني رضاها
و (الأحباء) : جمع حبيب، والمحبة في الله تعالى من تمام الإيمان.