فهرس الكتاب

الصفحة 2141 من 5377

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لقوله تعالى: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} .

وأفهم كلامه: أنه إذا لم يثبت إعساره .. جاز حبسه حتى يظهر؛ لما روى أحمد [4/ 222] وأبو داوود [3628] والنسائي [7/ 316] وابن ماجه [2427] والحاكم [4/ 102] وابن حبان [5089] عن عمرو بن الشريد عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليُّ الواجد يحل عرضه وعقوبته) .

قال المفسرون: أراد بـ (العقوبة) : الحبس والملازمة.

وفي (البيهقي) [6/ 48] : أن النبي صلى الله عليه وسلم حبس رجلًا أعتق شقصًا له من عبد في قيمة الباقي).

فإن ادعى أن ماله تلف وصار معسرًا .. فعليه البينة.

ومعنى (لي الواجد) أي: مطله.

قال الشاعر [من الرجز] :

قد كنت داينت بها حسانًا .... مخافة الإفلاس واللَّيانا

وقال ذو الرمة [من الطويل] :

تريدين ليَّاني وأنت مليئة .... وأحسن يا ذات الوشاح التقاضيا

ومعنى قوله: (وعرضه) أن لصاحب الدين أن يذمه ويصفه بسوء القضاء.

تنبيهان:

أحدهما: أفهم كلامه جواز حبس الأبوين والأجداد بدين الولد وهو الأصح عند الغزالي وصاحب (الحاوي الصغير) ، والأصح عند الجمهور: المنع، ولا فرق بين دين النفقة وغيرها كما صححه الشيخان في (الشهادات) .

وفي وجه ثالث: أنه يحبس في دين النفقة دون غيره من الديون.

الثاني: علم من مجموع ذلك: أن الحر لا يباع في دينه، وقد ورد: أن ذلك وقع في صدر الإسلام، قال ابن حزم: إن زرارة بن أوفى قاضي البصرة من التابعين باع حرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت