وَلَا عَبْدَهُ، وَفِي الْمَاذُونِ لَهُ وَجْهٌ، وَيَسْتَنِيبُ مُكَاتَبَهُ. وَلَوْ رَهَنَ وَدِيعَةً عِنْدَ مُودَعٍ أَوْ مَغْصُوبًا عِنْدَ غَاصِبٍ .. لَمْ يَلْزَمْ مَا لَمْ يَمْضِ زَمَنُ إِمْكَانِ قَبْضِهِ، وَالأَظْهَرُ: اشْتِرَاطُ إِذْنِهِ فِي قَبْضِهِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كان الراهن وكيلًا في الرهن فقط فوكله المرتهن في القبض من المالك .. فعبارة المصنف تقتضي المنع، والمعروف: الجواز؛ لانتفاء ما سلف، وهي واردة على إطلاقه.
قال: (ولا عبده) أي: عبد الراهن، قنًا كان أو مدبرًا أو مأذونًا له أو أم ولد؛ لأن يدهم كيده.
قال: (وفي المأذون له وجه) ؛ لانفراده باليد والتصرف.
وفي وجه ثالث: إن كان قد ركبته الديون .. صحت استنابته، وإلا .. فلا.
قال: (ويستنيب مكاتبه) ؛ لأنه معه كالأجنبي، والظاهر: أن المبعض كالمكاتب، وينبغي اعتبار زمن الاستنابة، فإن وافق نوبته .. صح، أو نوبة سيده .. فلا.
قال: (ولو رهن وديعة عند مودع أو مغصوبًا عند غاصب .. لم يلزم ما لم يمض زمن إمكان قبضه) ؛ لأن القبض لا يحصل إلا بالاستفتاء أو التمكن منه كالإجارة، ولا يشترط ذهابه إليه على ما صححه البغوي والرافعي.
وقيل: يشترط، وصححه الأكثرون.
وقيل: إن أخبره ثقة ببقائه .. لم يجب، وإلا .. وجب.
وعن حرملة: أنه لا يحتاج إلى مضي زمان، ورد الأصحاب هذا النقل عليه.
قال: (والأظهر: اشتراط إذنه في قبضه) ؛ لأن اليد كانت عن غير جهة الرهن، ولم يقع تعرض للقبض بحكم الرهن.